قال الشيخ عماد أبو عيد السويركي رئيس الاتحاد الوطني للقبائل المصرية إن عادات وتقاليد أهل سيناء تتشابه كثيرًا مع العادات والتقاليد المصرية، حيث تعد جزءًا أصيلاً من النسيج الثقافي المصري، وبالأخص في شهر رمضان الذي يظهر فيه التآلف والترابط بين جميع فئات المجتمع، إذ يبدأ المواطن السيناوي يومه بعد صلاة الفجر بممارسة أنشطته اليومية سواء في العمل أو الحصول على قسط من الراحة، وقبيل المغرب يقوم بإشعال الحطب لإعداد المشروبات التي ستتناولها الأسرة بعد الإفطار مثل الشاي والقهوة، وبعد أداء صلاة العشاء والتراويح تبدأ جلسات السمر حيث يتبادل أهل القرية الأحاديث والذكريات الجميلة، كما يخصصون وقتًا لقراءة القرآن حتى وقت الفجر مما يعزز من روح الانتماء والترابط بين أبناء القرية.

وأضاف السويركي في حديثه لبرنامج (مصر جميلة) أن شهر رمضان المبارك يمثل فرصة كبيرة للصلح بين المتنازعين وتقريب وجهات النظر، مما يؤدي إلى العفو والصلح بين كافة الأطراف، لذلك تكثر مجالس القضاء العرفي في رمضان بعد المغرب وأحيانًا بعد صلاة العشاء والتراويح، حيث يتولى كبير القبيلة الحكم بين الناس بالعدل ويجب على جميع الأطراف الامتثال لأوامره لعقد الصلح، وفي بعض الأحيان يلجأ المتنازعون من خارج مصر للاحتكام لشيوخ القبائل بسيناء في جلسات عرفية خاصة، حيث تكون الأحكام مستندة إلى الشريعة الإسلامية لتحقيق العدل للجميع، مؤكدًا أن القضاء العرفي تقليد بدوي راسخ ومستمر، لكن في قضايا الدم يجب اللجوء إلى الشرطة لتحقيق العدالة والقصاص من الجاني.

من جانبها، أشارت الشاعرة السيناوية منى محمود إلى العديد من مظاهر التراث الشعبي السيناوي، ومنها بعض أنواع الطعام الخاصة والمتوارثة عبر السنين مثل اللصيمة والعصيدة والمفتول، ومع تطور الزمن دخلت أطعمة جديدة كما هو الحال في أي محافظة أخرى، حيث تقوم السيدات بتحضير طعام الإفطار بكميات كبيرة، ويقوم الرجال بمساعدة زوجاتهم من خلال ذبح الذبائح وتحضيرها لتكون جاهزة للطهي، وغالبًا ما يجتمع رجال القرية على مائدة واحدة لتناول الإفطار، ويظل الطعام متاحًا بعد صلاة العشاء تحسبًا لمرور المسافرين وعابري السبيل، لافتة إلى أن الأكلات السيناوية القديمة لا تزال مطلوبة سواء من أهل سيناء أو من زوارها من مختلف محافظات مصر.

يُعرض برنامج (مصر جميلة) على شاشة القناة الثانية، تقديم أحمد عبد العظيم، ورئيس التحرير إيهاب عمران وإخراج فاطمة إمام.