أطلقت بنوك عدة في الدولة، منذ بداية شهر رمضان، وبالتزامن مع اقتراب عيد الفطر، حزمة واسعة من العروض الترويجية للمتعاملين حيث يعكس هذا الاتجاه رغبة المؤسسات المالية في تعزيز تفاعلها مع العملاء في فترة تشهد زيادة ملحوظة في الإنفاق الاستهلاكي.
عادة ما يشهد موسم رمضان ارتفاعًا في معدلات الشراء مما يدفع البنوك إلى إطلاق حملات ترويجية تهدف إلى تعزيز استخدام البطاقات الائتمانية والخدمات الرقمية بالإضافة إلى توسيع قاعدة المتعاملين عبر القروض الشخصية وبرامج المكافآت.
تعكس هذه العروض تنامي المنافسة في القطاع المصرفي الإماراتي، الذي يستفيد من قوة النشاط الاقتصادي وارتفاع الطلب على الخدمات المالية، خصوصاً في المواسم التي تشهد زيادة في التسوق والسفر والإنفاق العائلي.
تشمل العروض المصرفية استرداداً نقدياً على المشتريات وخصومات على التسوق الإلكتروني بالإضافة إلى تسهيلات تمويلية وقروض بشروط ميسرة فضلاً عن تأجيل الأقساط حيث يأتي ذلك في إطار المنافسة بين المؤسسات المصرفية لجذب المتعاملين خلال موسم الإنفاق المرتفع وذلك بحسب المواقع الإلكترونية لهذه البنوك وحساباتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي.
تتضمن هذه العروض مكافآت خاصة خلال رمضان، حيث تُمنح المتعاملين فرصة للفوز باسترداد نقدي يصل إلى 5000 درهم عند استخدام البطاقات الائتمانية خلال فترة العرض، إضافة إلى الدخول في سحوبات على سيارات رياضية متعددة الاستخدامات عند بلوغ حد معين من الإنفاق.
كما أعلنت بنوك أخرى عن عرض استرداد نقدي يصل إلى 200% على بعض المعاملات التي تتم عبر بطاقات البنك خلال شهر رمضان، مع إيداع المكافآت في حسابات المتعاملين بعد انتهاء فترة الحملة وفق الشروط المحددة.
طرحت بنوك أيضاً عروضاً تتضمن مكافآت يصل مجموعها إلى 40 مليون درهم للمتعاملين الذين يستخدمون بطاقات البنك في التسوق والدفع الإلكتروني خلال الشهر الفضيل.
وفي سياق متصل، أعلن بنكان كبيران في أبوظبي عن توفير خصومات إضافية تصل إلى 20% على مشتريات المتعاملين عبر موقع شهير للتسوق خلال عروض شهر رمضان وعند الدفع باستخدام بطاقات البنك، فضلاً عن خصومات مماثلة عند استخدام البطاقات الائتمانية الصادرة عنهما في التسوق عبر الموقع ذاته خلال فترة العروض الرمضانية.
تشمل العروض أيضاً قطاع الضيافة والمطاعم حيث طرح بنك إسلامي كبير خصومات على وجبات الإفطار والسحور في أكثر من 30 مطعماً عند الدفع ببطاقات البنك عبر التطبيق المصرفي كما يوفر البنك نفسه خصومات تصل إلى نحو 20% على بوفيهات الإفطار والسحور في عدد من الفنادق والمطاعم المشاركة ضمن حملاته الموسمية.
إلى جانب عروض البطاقات، طرحت بعض البنوك برامج تمويلية خاصة بمناسبة رمضان والعيد مثل تأجيل الأقساط الدورية لكن بشروط فضلاً عن عروض القروض الشخصية وقروض السيارات بفوائد تنافسية وإجراءات رقمية سريعة حيث طرحت بنوك عروض تمويل سيارات بأسعار فائدة خاصة مع إمكانية تأجيل سداد الدفعة الأولى لفترة تصل إلى 120 يوماً.
تعقيباً على هذه العروض، قالت الخبيرة المصرفية عواطف الهرمودي إن البنوك تحرص على مواكبة المناسبات والأعياد من خلال طرح عروض ومنتجات مصرفية متنوعة بهدف زيادة حصتها من المتعاملين وتعزيز التمويلات المختلفة خصوصاً خلال شهر رمضان ومواسم الأعياد.
أوضحت لـ«الإمارات اليوم» أن العروض المصرفية تختلف وتتنوع من بنك إلى آخر، مؤكدة أهمية أن يختار المتعامل العرض الذي يتناسب مع احتياجاته مع ضرورة الاطلاع بدقة على بنود الشروط والأحكام قبل الاستفادة من أي تمويل.
أضافت الهرمودي أن النصيحة الدائمة للمتعاملين هي تجنب الوصول إلى نسبة استقطاع تبلغ 50% من الدخل الشهري حيث يفضل ترك بين 10% و15% لمواجهة الحالات الطارئة التي قد تستدعي الحصول على تمويل لاحقاً.
أشارت إلى أن هذه العروض تطرح غالباً بهدف جذب المتعاملين وتنشيط المبيعات لافتة في الوقت ذاته إلى تزايد الإقبال أخيراً على الخدمات والعروض المتاحة عبر المنصات الرقمية للبنوك نظراً لسهولة استخدامها وسرعة إنجاز المعاملات من خلالها دون الحاجة إلى زيارة الفروع.
شددت الهرمودي على أهمية أن يكون طلب التمويل مدروساً بعناية بحيث يتوافق مع احتياجات المتعامل وقدرته الفعلية على السداد.

