مع اقتراب العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، والتي تبدأ بعد غد الثلاثاء 11 مارس 2026، الموافق ليلة الحادي والعشرين من رمضان، يستعد المسلمون لاستقبال ليلة القدر، تلك الليلة التي تحمل في طياتها معاني عظيمة وأجرًا كبيرًا، حيث يحرص الكثيرون على طلبها والاجتهاد في العبادة خلال هذه الأيام المباركة.

تعتبر ليلة القدر من الليالي المخفية في العشر الأواخر من رمضان، حيث يُحث المسلمون على السعي للبحث عن دلائلها وعلاماتها، وقد أوضحت دار الإفتاء أن الله تعالى أخفى هذه الليلة ليكون في ذلك دافعًا للمؤمنين للاجتهاد والعبادة، وقد ورد في القرآن الكريم: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ [القدر: 5]

### علامات ليلة القدر
يسعى الصائمون في رمضان 2026 للتعرف على علامات ليلة القدر، إذ يبذلون جهودهم لنيل فضلها العظيم، وقد ذكر الإمام القرطبي في تفسيره أن من علامات هذه الليلة أن الشمس تشرق في صبيحتها بيضاء بلا شعاع، كما أشار الحسن إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ مِنْ أَمَارَاتِهَا: أَنَّهَا لَيْلَةٌ سَمْحَةٌ بَلْجَةٌ، لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ، تَطْلُعُ الشَّمْسُ صَبِيحَتَهَا لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ»

كما نقل عبيد بن عمير تجربته عن ليلة السابع والعشرين، حيث وجد أن مائها عذب وسلس، ويضيف الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو لجنة كبار العلماء، أن هناك علامتين رئيسيتين تدلان على ليلة القدر، وهما اعتدال الجو وسكون الريح، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ليلة القدر ليلة سمحة، طلقة، لا حارة ولا باردة، تصبح الشمس صبيحتها ضعيفة حمراء»