أوضح الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، أن هناك قاعدة فقهية تتعلق بجواز إدراج صيام النفل ضمن صيام الفرض عند كثير من الفقهاء، في حين أنه لا يمكن أن تندرج نية صيام الفرض تحت نية صيام النفل، وهذا ما يبرز أهمية التمييز بين النوعين في الفقه الإسلامي.

وبناءً على هذه القاعدة، أفاد جمعة بأنه يجوز للمرأة المسلمة أن تقضي ما فاتها من أيام صيام شهر رمضان خلال شهر شوال، وفي هذه الحالة يُجزئها صيام أيام القضاء عن صيام الأيام الستة من شوال، مما يمنحها الثواب لكون الصيام قد وقع بالفعل في هذا الشهر المبارك.

صيام الستة من شوال.

استند في رأيه إلى القياس على مسألة تحية المسجد، حيث يحصل الشخص على ثواب ركعتي تحية المسجد سواء صلى الفرض أو النفل قبل الجلوس، باعتبار أن المقصود الشرعي تحقق بالفعل، وهذا يعكس عمق الفهم الفقهي الذي يتجاوز مجرد النية.

كما أشار جمعة إلى ما ذكره الإمام السيوطي في كتابه الأشباه والنظائر، حيث أورد فتوى تنص على صحة صيام يوم عرفة قضاءً أو نذرًا أو كفارة مع نية صيام اليوم نفسه، بما يُحقق الثواب عن جميع النيات المتحققة، مما يوضح تيسير الشريعة في المسائل المتعلقة بالعبادات.

وختم جمعة توضيحه بأن الثواب المتحصّل عن أيام القضاء عند صيامها بنية قضاء لا يعادل الثواب الكامل للأيام الستة المستقلة من شوال، مستندًا إلى رأي الفقهاء مثل الرملي والأصفوني والناشري، مؤكدًا أن الصيام بنية القضاء يظل عبادة مقبولة ويجزي الصائم أجره عن تلك الأيام.