ضمن برنامجه الفضائي “اعرف دينك” الذي يُبث خلال شهر رمضان لعام 2026 على قناة صدى البلد، يتناول الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، موضوع الأحكام الشرعية المتعلقة بالطهارة وأداء العبادات، حيث يطرح سؤالًا مهمًا حول حكم المسافر الذي يبقى لمدة أسبوع أو عشرة أيام، وهل يستمر في قصر الصلاة أم لا.

في إجابته، يشير جمعة إلى أن الجواب يعتمد على مفهوم هيئة السفر وموعد انتقال الشخص من حكم السفر إلى حكم الإقامة، موضحًا أن القصر، الذي يعني أداء الصلاة الرباعية بركعتين، هو رخصة خاصة بالسفر، طالما أن الشخص ما زال يُعتبر مسافرًا، وعند نية الإقامة لفترة طويلة، يتوجب عليه أن يؤدي الصلاة كاملة دون قصر.

كما يذكر جمعة أنه وفقًا لمذهب الشافعية، يتم تحديد هيئة السفر بناءً على نية الإقامة القصيرة، فإذا كان الشخص ينوي البقاء لمدة طويلة، مثل أسبوع أو عشرة أيام، فإنه يُعتبر مقيمًا ويجب عليه أن يؤدي الصلاة كاملة.

لتوضيح الفكرة، يقدم عضو هيئة كبار العلماء مثالًا عمليًا، حيث إذا وصل الشخص يوم السبت، وبقي حتى يوم الأربعاء، تُعتبر إقامته قصيرة، وبالتالي يمكنه أن يقصر الصلاة خلال تلك الفترة، بينما إذا كان ينوي البقاء لأكثر من أسبوع، فإنه يُعامل كمقيم ويجب عليه أن يتم الصلاة.

ويشير جمعة إلى نقطة مهمة وهي أن الانتقال إلى حكم الإقامة لا يعني إلغاء جميع التيسيرات، فهناك أحكام خاصة للجمع بين الصلوات عند الحاجة، ولكن القصر يظل مرتبطًا بالسفر، في حين أن المقيم يُصلّي على التمام، كما أن المسافر له رخصة في الصيام، وعند نية الإقامة الطويلة يعود إلى أحكام المقيم.

يختتم الدكتور علي جمعة بالتأكيد على أنه إذا كنت مسافرًا حقيقة ولم تنوِ إقامة طويلة، فيمكنك القصر، أما إذا نويت الإقامة لمدة أسبوع أو عشرة أيام، فعليك أن تتم الصلاة دون قصر.

اقرأ أيضاً:

ما الفرق بين صلاة الفجر وصلاة الصبح؟.. علي جمعة يوضح.

تارك الصلاة 25 عامًا.. ماذا يفعل؟ عويضة عثمان يجيب.

ما حكم الأكل والشرب بعد إطلاق مدفع الإمساك؟.. الأزهر للفتوى يوضح.