يقدم برنامج «السفرية» تجربة إذاعية رمضانية فريدة تعتمد على فكرة العودة بالزمن من خلال سيارة جديدة اقتناها الإعلامي تامر بشير، حيث يصطحب المستمعين في جولة تاريخية عبر إذاعة «نجوم إف إم»، مستعرضًا العادات والمهن والطقوس المرتبطة بشهر رمضان الكريم، مما يساهم في إحياء التراث الثقافي وتعزيز الوعي بالتقاليد الرمضانية المتنوعة.
وفي الحلقة الخامسة من البرنامج، يتناول تامر بشير أحد أبرز رموز الشهر الكريم في مصر، وهو فانوس رمضان، الذي أصبح علامة بارزة في كل بيت مع حلول هذا الشهر الفضيل.
البدايات في العصر الفاطمي.
وأشار تامر بشير إلى العصر الفاطمي، حيث كانت الشوارع مظلمة ليلًا ومع ذلك لم تتوقف مظاهر الحياة، إذ كان الناس يحملون شمعة داخل صندوق من النحاس لينيروا طريقهم، وكانت ورش الصفيح والنحاس منتشرة في تلك الفترة، مما يعكس الحرفية العالية.
وأضاف أن في عام 358 هجريًا، وعند دخول المعز لدين الله الفاطمي إلى القاهرة ليلًا، خرج أهل مصر لاستقباله حاملين مجسمات تحتوي على شموع، وقد وثّق المقريزي هذه الرواية في كتاباته، وهو أحد أبرز المؤرخين للحياة اليومية في القاهرة الفاطمية.
من مجسم بدائي إلى تحفة مضيئة.
في بداياته، لم يكن للفانوس شكل محدد بل كان تصميمه بسيطًا، قبل أن يقوم الحرفيون المصريون بتطويره بإضافة الزجاج لتوسيع دائرة الضوء وزيادة سطوعه، ومع مرور الزمن أصبحت الفوانيس وسيلة معتمدة لإنارة الشوارع وتطورت صناعتها تدريجيًا عبر العصور.
وأوضح تامر بشير أنه مع دخول العصر العثماني، تنوعت أحجام الفوانيس وأشكالها وازدادت دقة صناعتها، وفي القرن التاسع عشر بدأت الفوانيس تأخذ طابعًا احتفاليًا أوضح، لكنها ظلت مرتبطة في وجدان المصريين بشهر رمضان، لتتحول من أداة إنارة إلى رمز للبهجة واستقبال الشهر الكريم، حيث تحمل في طياتها معاني النور والاحتفال والدفء العائلي.
برنامج «السفرية» يُذاع يوميًا في رمضان من الساعة 3:55 إلى 4:00 مساءً

