أصبحت الفوازير جزءًا لا يتجزأ من الثقافة العربية خلال شهر رمضان، حيث ارتبطت بذكريات مشتركة بين الجمهور في مختلف الدول العربية، وقد أُطلقت هذه العروض الترفيهية منذ الستينيات، مما جعلها عنصرًا مميزًا في هذا الشهر المبارك.
المعنى اللغوي والمجازي للفوازير
تُعتبر الفوازير جمعًا لكلمة «فازورة» أو «فزورة»، وتعني الألغاز أو الأحاجي، حيث تُمثل عبارات أو أسئلة تتطلب التحليل والتفكير، وقد تم تقديمها عبر برامج ترفيهية تعتمد على طرح أسئلة للجمهور مع تقديم جوائز لهم.
والأصل اللغوي، يعود لجذر الكلمة «فزر»، حيث تشير إلى كسر أو شق اللغز للوصول إلى المعنى المطلوب.
والمعنى المجازي يمكن أن يشير إلى طريق واسع وطويل يشبه الشق في الأرض.
بداية الفوازير من أرض مصر في الستينيات
انطلقت الفوازير من قلب الثقافة والفنون في مصر خلال فترة الستينيات من القرن الماضي، واستمرت حتى بداية الألفية الثالثة، حيث قدمت الفوازير في بدايتها عبر الإذاعة المصرية على يد الإعلامية آمال فهمي، وشارك فيها مجموعة من الممثلين المصريين المعروفين مثل فؤاد المهندس وثلاثي أضواء المسرح ونيللي وشيريهان ومدحت صالح وغيرهم.
تستعرض بوابة قراء دار الهلال خلال شهر رمضان المبارك 1447 هجريًا، مارس لعام 2026م، محطات من تاريخ فوازير رمضان منذ بدايتها وحتى وقتنا الحالي.
نتناول اليوم من رمضان 1447هـ، 19 مارس 2026 مع فوازير «فرح .. فرح» لغادة عبد الرازق ومدحت صالح
قدمت فوازير بعنوان «فرح.. فرح» في عام 2003 من إخراج محمد خان، وكتبها وليد يوسف
تضمنت البطولة مدحت صالح وغادة عبد الرازق وماجدة الخطيب وأحمد حلاوة وغيرهم
شهدت الحلقات ظهور ضيوف مثل جلال العشري ومحمد حسني
فوازير «فرح .. فرح»
تستند فكرة فوازير «فرح.. فرح» إلى تحويل مشاهد من بعض الأفلام القديمة التي دارت أحداثها في زمن مضى إلى أحداث تناسب الوقت الحالي، مما يضفي طابعًا كوميديًا وخياليًا، حيث تُستخدم الجرافيك بشكل كبير في تقديم الفوازير، مما يجعل المقدمة والفزورة والختام تتداخل في مشهد واحد أو صورة من الفيديو كليب.
تتبع الحلقات خطًا ثابتًا من خلال شخصية فرح التي تعمل في مكتب للزواج عبر الحاسب الآلي، حيث تسعى للبحث عن عريس مناسب بمساعدة زميليها، وتعد كل حلقة جوًا مميزًا لزواجها مستلهمًا من فرح مشهور في فيلم «أبيض وأسود»، ولكنها تواجه عقبات تجعلها تفقد العريس في كل مرة، وحل الفزورة يكون مرتبطًا باسم الفيلم.
فريق فوازير بعنوان «فرح.. فرح»
تضمنت الموسيقى والألحان لحلمي بكر وكلمات التتر لمحمد ناصر علي، بينما تم تصميم استعراضات المقدمة والنهاية بواسطة ضياء ومحمد
كان مخرج العمل نادين خان، بينما ساهم في الإنتاج الفني فرج أبو الفرج، وتولى إدارة الإنتاج محمد خميس وطارق مبروك، وأشرف على الإنتاج مجدي محمود، مع وجود منتجين منفذين مثل سامح صادق وإيهاب علي، ومدير الإنتاج آمال مراد
تولى فريق الماكياج محمد رمضان وعزيز إبراهيم، بينما كان التصميم الخاص بالديكور للمهندس محمد عطية، والمصورين إيهاب طاهر ورؤوف عبدالعزيز، مع وجود مصمم الملابس منى الزرقاني

