يقدم برنامج «السفرية» تجربة إذاعية مميزة خلال شهر رمضان، حيث يأخذنا تامر بشير في رحلة زمنية فريدة عبر الأثير من خلال سيارة قديمة، مستعرضًا العادات والمهن والطقوس التي كانت مرتبطة بهذا الشهر الكريم، مما يتيح للمستمعين العودة إلى ذكريات الماضي والتعرف على جوانب ثقافية متنوعة.

في حلقة اليوم الجمعة، تطرق البرنامج إلى فوازير «عمو فؤاد» التي قدمها الفنان الكبير فؤاد المهندس، والتي نالت شهرة واسعة وحققت نجاحًا كبيرًا في عالم الفوازير الرمضانية، حيث أشار تامر بشير إلى أهمية هذه الشخصية في تشكيل ذكريات جيل الثمانينات، موضحًا أن عام 1980 كان نقطة تحول حقيقية حيث ترعرع الجيل على برامج الكارتون والفوازير، مع التركيز على فوازير الأطفال التي قدمها فؤاد المهندس بأسلوب مبتكر.

كما أضاف بشير أن فكرة الفوازير نشأت من حوار بين فؤاد المهندس والمخرج محمد رجائي، الذي اقترح تحويل فكرة تعليمية عن طائر معين إلى حكاية درامية تتفاعل معها الأطفال، حيث استعانوا بأبلة فضيلة التي رشحت المبدع مصطفى الشندويلي، الذي كتب الفكرة بشكل درامي موجه للأطفال والأسرة، وكان أول جزء بعنوان «عمو فؤاد رايح يصطاد»، مما جعل الفوازير تحقق نجاحًا كبيرًا وترتبط بأغانيها في أذهان الأطفال والكبار على حد سواء.

وتحدث تامر عن استمرارية السلسلة لأكثر من 15 عامًا، حيث تم تقديم 25 جزءًا منها، وعندما توفي مصطفى الشندويلي، تولى أبناؤه كتابة الحلقات، إلا أن فؤاد المهندس طلب منهم كتابة النصوص بأسلوبهم الخاص، مما أدى إلى تقديم عمل متميز يختلف عن النسخ السابقة.

كما أشار إلى حرص الفنان فؤاد المهندس على التواصل مع الجمهور كل عام للاستفسار عن تأثير الفوازير ورغباتهم، مما أدى إلى عودته بشخصية «عمو فؤاد راجع يا أولاد»، وتوقف الفوازير لمدة عامين قبل أن تعود في عام 2004، حيث استمرت حتى وفاته في عام 2006، لتظل فوازير عمو فؤاد حاضرة في ذاكرة الأجيال.

يُذاع برنامج «السفرية» يوميًا خلال شهر رمضان من الساعة 3:55 حتى 4:00 مساءً