مع اقتراب شهر رمضان المبارك لعام 2026 م، حيث لم يتبقى على قدومه سوى أيام قليلة، تبرز أهمية الاستعداد لاستقباله بما يليق بمكانته، إذ يعد هذا الشهر فرصة عظيمة للتقرب إلى الله والاستفادة من بركاته وعطاياه، لذا من الضروري أن نتعرف على كيفية استقبال رمضان 2026 م لنحقق الفائدة المرجوة وننال سعادة الدارين.
كيف نستقبل رمضان 2026
أوصى الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، بضرورة تغيير نمط الحياة والتمسك بالذكر أثناء الاستعداد لاستقبال شهر رمضان المبارك، حيث أن الذكر ينير القلوب ويغفر الذنوب ويعزز العلاقة مع الله سبحانه وتعالى، لذا من المهم أن نكون من الذاكرين الله عز وجل كثيرًا والذاكرات.
كما أشار الدكتور جمعة إلى أن العلماء يقولون إن المرشد الأعظم للمسلم هو سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، لذا ينبغي الإكثار من الصلاة عليه، حيث يُفضل أن تصل إلى ألف مرة في اليوم والليلة، وهو أمر يسير ولكنه ذو قيمة كبيرة.
وذكر أن سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي المِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ العَظِيمِ»، وهذا يبرز أهمية هذه الكلمات، حيث سأل أُبي بن كعب النبي -صلى الله عليه وسلم-: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى أُكْثِرُ الصَّلاَةَ عَلَيْكَ فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلاَتِي؟
فأجابه النبي -صلى الله عليه وسلم-: «مَا شِئْتَ»، فتحدث عن تخصيص الربُع أو النصف أو الثلثين، وفي النهاية قال له: «إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ»، مما يوضح أهمية الصلاة على النبي في حياة المسلم
كما أكد على ضرورة الإكثار من الاستغفار، حيث يُفضل أن يكون ذلك على الأقل مائة مرة في اليوم، اقتداءً بالنبي -صلى الله عليه وسلم- الذي كان يستغفر ربه بشكل مستمر، مما يدل على أهمية الاستغفار وذكر الله في كل وقت وحين.
موعد شهر رمضان 1447
تستطلع دار الإفتاء هلال شهر رمضان المبارك لعام 1447 هجريًا، حيث سيكون ذلك مغرب الثلاثاء الموافق 17 فبراير من عام 2026 م، وتشير الحسابات الفلكية إلى أن أول أيام رمضان سيكون يوم الأربعاء الموافق 18 فبراير من عام 2026 م، مما يعني أنه لم يتبق سوى 3 أيام و3 ساعات و40 دقيقة على بدء الشهر الكريم.
ويولد هلال شهر رمضان مباشرة بعد حدوث الاقتران في تمام الساعة السابعة والدقيقة 24 مساءً بتوقيت القاهرة المحلي يوم الثلاثاء 29 من شعبان 1447 هـ الموافق 2026 / 2 / 17 م، ويعتبر شهر رمضان هو الشهر التاسع في السنة القمرية، ويأتي بعد شهر شعبان ويتبعه شهر شوال، وقد فضله الله -تعالى- على باقي أشهر السنة، حيث يعد أحد أركان الإسلام وفرض على كل مسلم.
وقد قال النبي -صلّى الله عليه وسلّم-: (بُنِى الإسْلامُ علَى خَمْسٍ، شَهادَةِ أن لا إلَهَ إلا اللَّهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسولُهُ، وإقامِ الصَّلاةِ، وإيتاءِ الزَّكاةِ، وحَجِّ البَيْتِ، وصَوْمِ رَمَضانَ)، ويعتمد نظام التقويم الهجري على الشهر القمري الذي يتمثل بالمدة الزمنية التي يستغرقها القمر في دورة كاملة حول الأرض، والأشهر الهجرية هي: “1 المحرم – 2 صفر – 3 ربيع الأول – 4 ربيع الآخر – 5 جمادى الأول – 6 جمادى الآخر – 7 رجب – 8 شعبان – 9 رمضان – 10 شوال – 11 ذو القعدة – 12 ذو الحجة”
ويعتبر التقويم الهجري أو القمري أو الإسلامي تقويمًا يعتمد على دورة القمر لتحديد الأشهر، وتتخذه بعض البلدان العربية مثل السعودية كتقويم رسمي للدولة، وقد أُنشئ هذا التقويم في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، حيث جعل هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة في 12 ربيع الأول (24 سبتمبر عام 622م) مرجعًا لأول سنة فيه، مما يفسر سبب تسميته بالتقويم الهجري
.

