يعتبر شهر رمضان فرصة مميزة في حياة المسلم، حيث يتجاوز كونه مجرد شهر عادي ليصبح فترة غنية بالعبادات والطاعات، وقد كان السلف الصالح رضوان الله عليهم يستعدون له بروح من الخشوع والدعاء، مما يعكس مكانته العظيمة في قلوبهم، إذ كانوا يتطلعون إلى بلوغه لما فيه من فضائل وعطايا من الله سبحانه وتعالى.

1- النية الخالصة

تتجلى أهمية النية الصادقة في الاستعداد لشهر رمضان، حيث يجب أن يكون هناك عزم قوي على استغلال كل لحظة فيه بالطاعات وزيادة الحسنات، والابتعاد عن السيئات، مما يتطلب بذل الجهد في سبيل رضا الله سبحانه وتعالى.

اقرأ أيضا.. انسحاب الكافيين .. خطوات الاستعداد لاستقبال شهر رمضان 2026.

2 – التوبة الصادقة

تعتبر التوبة واجبة في جميع الأوقات، ولكنها تصبح أكثر إلحاحًا مع اقتراب رمضان، حيث يتعين على المسلم أن يتوب من ذنوبه ليكون مؤهلًا لطاعة الله، إذ أن الذنوب تؤدي إلى الحرمان من القرب إلى الله وتضعف من عزيمة العبد في العبادة.

3 – التقلل من الطعام

يعد تقليل الطعام من أهداف الصيام الأساسية، فهو يساعد الجسم على الراحة ويعزز من قدرة النفس على العبادة، إذ أن كثرة الطعام قد تؤدي إلى قسوة القلوب وتثقل الروح في الطاعة، مما يجعل قلة الطعام تساهم في رقة القلب وقوة الفهم.

يعتبر الصيام في رمضان فرضًا دينيًا على المسلمين، وهو مرتبط بفوائد صحية عديدة، حيث تشير الدراسات إلى أنه قد يسهم في إنقاص الوزن وتحسين حساسية الإنسولين وتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية.

على الرغم من فوائد الصيام المتعددة، إلا أن صيام ساعات طويلة قد يمثل تحديًا للعديد من الأشخاص، لذا من الضروري اتباع بعض النصائح لتحقيق أقصى استفادة من هذا الشهر الفضيل.

4 – تعويد النفس على

(أ) الصيام: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهر شعبان إلا قليلاً، وذلك لتعويد النفس على الصيام استعدادًا لشهر رمضان، مما يساعد على تسهيل العبادة خلال الشهر الكريم

(ب) القيام: يُعد قيام الليل من السنن العظيمة، حيث يُعتبر مدرسة تربى فيها النفوس وتزكى القلوب، وهو عمل يحتاج إلى صبر وعزيمة، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: [عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى الله تعالى، ومنهاة عن الإثم، وتكفير للسيئات، ومطردة للداء عن الجسد] رواه الترمذي

الاستعداد الصحي والغذائي:
ينبغي زيادة شرب الماء لتعويض الجسم بالسوائل اللازمة، حيث يُفضل شرب كميات كافية تصل إلى 2-3 لتر يوميًا لترطيب الخلايا ومقاومة العطش

كما يُنصح بتقليل الكافيين تدريجيًا من خلال التخفيف من تناول الشاي والقهوة والمشروبات الغازية لتجنب صداع الأيام الأولى من رمضان.

علاوة على ذلك، يجب تعديل النظام الغذائي بالتقليل من الأطعمة الدسمة والمقلية والمالحة، والبدء في تناول أطعمة غنية بالألياف.

كذلك يُفضل تقليل حجم الوجبات الاعتيادية وتأخير وجبة الغداء تدريجيًا لتقريبها من وقت الإفطار.

وأخيرًا، يُعتبر الإقلاع عن التدخين فرصة مناسبة قبل رمضان للتقليل من التدخين أو الإقلاع عنه نهائيًا.

ثانياً: الاستعداد للنوم والبدن

من المهم تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ مبكرًا للاعتياد على السحور.

كما يُفضل صيام أيام من شهر شعبان لتعويد الجسم على الشعور بالجوع والعطش.

ثالثاً: الاستعداد النفسي والروحي

تجديد النية والعزم على استغلال الشهر في الطاعات وهجر السيئات يُعتبر من الأمور الأساسية، كما أن التهيؤ الذهني يعد ضروريًا للهدوء والصبر والابتعاد عن العصبية.

ينبغي أيضًا مراجعة أحكام الصيام والقيام وزيادة العبادات مثل قراءة القرآن والقيام وذكر الله، والبدء بالصدقات.