رصدت كاميرا “تليفزيون اليوم السابع” أجواء المتعة التي يعيشها أبناء محافظة الأقصر أمام مدفع رمضان الشهير الواقع في وسط المدينة والذي يتم تجهيزه للإطلاق يوميًا مع موعد الإفطار، حيث يتجمع العشرات من المواطنين، سواء من الأطفال أو الكبار، لمتابعة هذه اللحظات السعيدة في ثالث أيام شهر رمضان المبارك.
تتوجه أعداد كبيرة من الأطفال بدراجاتهم نحو المدفع مع اقتراب آذان المغرب للاستمتاع بمشهد إطلاق مدفع الإفطار، والذي تُعدّه إدارة الحماية المدنية في الأقصر بشكل يومي، ليظل شاهدًا على تاريخ المدينة وحاضرها من خلال صوته المميز الذي يُسمع في أرجاء المدينة ليعلن انتهاء وقت الصيام وبدء الإفطار، كما يُعلن أيضًا عن وقت السحور في تقليد مستمر منذ أكثر من 156 عامًا.
رغم مرور أكثر من 156 عامًا على وجود المدفع في مدينة الأقصر، إلا أنه لا يزال موجودًا أمام الإدارة العامة لشرطة الأقصر وإدارة الدفاع المدني، حيث تُحافظ هذه الجهات على المدفع وتقوم بصيانته ليكون جاهزًا للإطلاق سنويًا مع مواعيد الإفطار، وقد أصبح تقليد إطلاق المدفع مع آذان المغرب عادة سنوية يُمارسها الأقصريون للإعلان عن وقت الإفطار وحلول شهر رمضان.
تعود عادة تجمع أهالي الأقصر حول مدفع رمضان إلى عام 1871، حينما وُصل المدفع إلى المدينة في عهد الخديوي إسماعيل، حيث اعتاد الأهالي على التواجد حول المدفع قبل دقائق من الإفطار، إذ يتجمع العشرات من الشباب والأطفال والفتيات لمشاهدة اللحظات الأخيرة قبل إطلاق المدفع، وعند اللحظة المحددة يُعلن الصوت التقليدي “مدفع الإفطار.. اضرب”، لينطلق الصوت أمام مقر الحماية المدنية بمنطقة العوامية في قلب مدينة الأقصر، والذي ينتظره الصائمون للإفطار على صوته وآذان المغرب.

