مع اقتراب نهاية شهر شعبان، يبرز مساء الثلاثاء 17 فبراير، الموافق 29 شعبان 1447هـ، كموعد يتسم بظروف فلكية دقيقة تؤثر بشكل ملحوظ على عملية تحري هلال شهر رمضان، حيث تتطلب هذه الظروف فهماً معمقاً للأساليب المتبعة في هذا السياق.

تُعتبر العادة الفلكية المعتمدة في حساب وقت غروب القمر هي الاعتماد على الحافة العليا لقرص القمر، إلا أن هذا الشهر يمثل حالة استثنائية، إذ يتزامن غروب القمر مع غروب الشمس تقريبًا في العديد من المدن حول العالم، مما يجعل الأسلوب التقليدي غير كافٍ لتحديد وجود الهلال في هذه الظروف الفريدة.

وفي هذا الإطار، يشير محمد عودة، رئيس مركز الفلك الدولي بالإمارات، إلى أن الهلال، إذا وُجد، يظهر عند الحافة السفلى من قرص القمر وليس عند الحافة العليا، وعندما يغرب القمر قريبًا جدًا من غروب الشمس، يصبح من الضروري حساب وقت غروبه بناءً على الحافة السفلى لقرص القمر، إذ إنها النقطة الفعلية التي يمكن أن يبقى عندها الهلال ظاهراً فوق الأفق لبضع لحظات.

ويضيف عودة أن هذه الحالة الفلكية ستظهر في الدول التي يتوافق فيها الثلاثاء 29 شعبان مع يوم التحري، بينما في دول أخرى، مثل باكستان وبنغلادش وإيران والمغرب وموريتانيا، يوافق يوم الثلاثاء 28 شعبان.

كما يوضح أن هذه التوضيحات تتعلق بحسابات فلكية بحتة تهدف إلى شرح طبيعة الظروف المرتبطة بتحري الهلال، مع التأكيد على أن الرصد الشرعي هو الأساس في إعلان دخول شهر رمضان، في حين تبقى الحسابات الفلكية أداة مساعدة لفهم ظروف الرؤية وتفسير نتائجها علميًا.