مع اقتراب شهر رمضان، تبرز تساؤلات عديدة لدى السيدات الحوامل حول إمكانية الصيام وتأثيره على صحتهن وصحة الأجنة، حيث يُعتبر الصيام موضوعًا حساسًا يتطلب تفهمًا دقيقًا للأوضاع الصحية المختلفة، إذ يوصى بالإفطار في حالات معينة لتجنب أي مضاعفات قد تؤثر سلبًا على الأم أو الجنين.
وفقًا للدكتورة زكية أحمد أبو سليمان، استشاري طب النساء والتوليد، هناك حالات طبية محددة تقتضي توخي الحذر عند الصيام، مما يستدعي استشارة الطبيب المتابع قبل اتخاذ القرار، ومن أبرز هذه الحالات:
الأشهر الأولى من الحمل، حيث تعاني بعض السيدات من هبوط الضغط والضعف العام والغثيان والقيء المتكرر، مما يجعل الامتناع عن الطعام والشراب لفترات طويلة سببًا للإرهاق الشديد واحتمال التعرض لهبوط حاد.
القيء المستمر، إذ إن استمرار القيء مع الصيام يزيد من خطر الجفاف، خاصة مع نقص السوائل لساعات طويلة، وقد يصاحبه دوار وتشوش في الرؤية وإجهاد عام.
تسمم الحمل، وهي حالة خطيرة تتعلق بارتفاع الضغط واحتباس السوائل وظهور زلال في البول، مما يستدعي الامتناع عن الصيام تمامًا.
ارتفاع نسبة الأملاح أو وجود صديد في البول، حيث تتطلب هذه الحالات شرب كميات كافية من المياه على مدار اليوم، وهو ما لا يتوافق مع الصيام لساعات طويلة.
ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، خصوصًا في الشهور الأخيرة، إذ تحتاج الحامل إلى متابعة دقيقة وأدوية في مواعيد منتظمة، مما قد يزيد من حدة المضاعفات عند الصيام.
سكري الحمل، الذي يتطلب تنظيمًا دقيقًا لمواعيد الطعام والدواء للحفاظ على مستوى السكر في الدم، لذا لا يُنصح بالصيام إلا بعد تقييم طبي دقيق.
انخفاض وزن الجنين أو ضعف التغذية عبر المشيمة، حيث تحتاج بعض الحوامل إلى تناول الطعام والسوائل على فترات منتظمة، بالإضافة إلى أدوية تساعد على تحسين تدفق الدم للجنين، مما يجعل الصيام غير مناسب في هذه الحالات.

