Published On 25/2/2026.
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي.
share2.
شارِكْ.
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتزين مساجد دولة قطر بأجواء روحانية تعكس التزام الدولة بتعزيز القيم الإيمانية وتوفير بيئة مناسبة للمصلين، حيث تستعد المساجد لاستقبال جموع المصلين بكفاءة واهتمام، مما يعكس أهمية دور العبادة في المجتمع القطري.
أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عن استكمال استعداداتها في جميع المساجد، خاصة في العاصمة الدوحة وضواحيها، من خلال تجهيزها بأئمة ومؤذنين ذوي كفاءة عالية، بالإضافة إلى تقديم مجموعة من البرامج الدعوية المكثفة التي تهدف لتعزيز الروحانية خلال الشهر الفضيل.
- جامع الإمام.. قبلة المصلين
يعتبر جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب من أبرز المعالم الدينية في قطر، إذ يمتد على مساحة تقدر بحوالي 175 ألف متر مربع ويتسع لأكثر من 30 ألف مصل، ويحتوي أيضًا على مصلى خاص للسيدات يستوعب نحو 1200 مصلية، بالإضافة إلى مواقف سيارات تتسع لنحو 3 آلاف مركبة.
تم بناء الجامع باستخدام الحجر الرملي، ويتميز بأرضيات رخامية تسهم في الحفاظ على برودة المكان خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، كما توفر الممرات المظللة بالقباب الصغيرة بيئة مريحة للمصلين، ويضم الجامع 93 قبة تتوزع فوق مختلف أجزائه، بما في ذلك القباب التي تعلو المحراب والمصلى.
مع حلول شهر رمضان، يشهد الجامع استعدادات مكثفة لاستقبال أعداد كبيرة من المصلين لأداء صلاتي التراويح والقيام، حيث تم تكليف 12 إمامًا متميزًا لإمامة المصلين طوال الشهر الكريم، مما يعكس الجهود المبذولة لتوفير تجربة روحانية مميزة.
- جامع المدينة التعليمية.. إبداع التصميم
يبرز جامع المدينة التعليمية كتحفة معمارية فريدة، حيث يقع ضمن مبنى المنارتين التابع لكلية الدراسات الإسلامية بجامعة حمد بن خليفة، ويعكس تصميمه انسجامًا بين روح الإسلام والحداثة المعمارية، مما يجعله منارة للعبادة والتأمل.
تتميز مآذن الجامع بارتفاع يصل إلى نحو 90 مترًا، حيث يعتمد تصميمها الفني على الخط العربي الممتد رأسياً، مما يخلق مشهدًا بصريًا جذابًا، ويستند الجامع إلى خمسة أعمدة رئيسية ترمز إلى أركان الإسلام، ويتسع لنحو 3 آلاف مصل، إذ تستوعب قاعة الصلاة الرئيسية حوالي 1800 مصل.
في أجواء روحانية فريدة، يمتزج صوت القارئ الشيخ هيثم الدخين مع خرير المياه التي تتدفق من الساحات الخارجية إلى قلب المسجد، محاكيةً أنهر الجنة الأربعة، ويحتوي الجامع أيضًا على حديقة القرآن النباتية التي تضم نباتات ذكرت في القرآن الكريم.
نال التصميم المعماري المميز لجامع المدينة التعليمية العديد من الجوائز العالمية، بما في ذلك جائزة العمارة الأمريكية للمباني التعليمية والثقافية، كما حصل على جائزة أفضل مبنى ديني في مهرجان العمارة العالمي في سنغافورة، بالإضافة إلى ترشيحه لجائزة المعهد الملكي للمهندسين المعماريين البريطانيين.
ومن جانبها، أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عن توفير 113 إمامًا متعاونًا طوال شهر رمضان المبارك لدعم المساجد في مختلف مناطق الدولة، كما تم تكليف عدد من طلاب المدارس القطرية المشاركين في مسابقة «بلال العصر» لأداء شعيرة الأذان في المساجد القريبة من مساكنهم، مما يساهم في غرس القيم الإيمانية في نفوسهم.
- مسجد الشيوخ.. أصالة الماضي وروح الحاضر
يعرف مسجد الشيوخ بالجامع الكبير، ويقع بجوار الديوان الأميري على كورنيش الدوحة، ويتميز بتصميم معماري يجمع بين الطابع الإسلامي التقليدي واللمسات العصرية، وقد شيد خلال الفترة ما بين عامي 1913 و1914، ويعد من المساجد التي تنتمي إلى النصف الثاني من القرن العشرين.
أعيد بناء المسجد عام 1959، ليأخذ شكله الحالي في عام 1961، وقد خضع لعمليات ترميم وصيانة متعددة مع الحفاظ على طرازه المعماري المميز، وتزين قبة المسجد الكبرى ثريا من الكريستال الفاخر، والتي كانت تعد من أكبر الثريات في العالم عند تعليقها.
تولي وزارة الأوقاف المسجد اهتمامًا خاصًا ضمن خطتها الرمضانية، حيث تم اختيار أئمة متميزين لاستقبال المصلين، ويعرف الجامع بأجوائه الهادئة التي تعين على الخشوع، مما يجعله مقصداً للمصلين خلال شهر رمضان المبارك.
- مسجد المانع.. خشوع الشيخ عبد الرشيد
افتتح مسجد المانع قبل نحو أربعة أعوام كأول مسجد في مدينة لوسيل بمنطقة المارينا، ويتسع لنحو 3000 مصل، وقد شهد إقامة أول صلاة جمعة ألقاها الشيخ عبدالرشيد صوفي، ليكتسب أهمية متزايدة منذ ذلك الحين.
مع حلول شهر رمضان، يتوافد آلاف المصلين إلى مسجد المانع للاستماع إلى تلاوة الشيخ عبد الرشيد صوفي خلال صلاتي التراويح والقيام، مما يعكس الروحانية المميزة للمكان، ويمتد المسجد على مساحة تقارب 14 ألف متر مربع، ويضم مصلى مخصصًا للسيدات ومكتبة، بالإضافة إلى مواقف للسيارات.
أكدت وزارة الأوقاف استكمال المساجد في مختلف مناطق الدولة جميع التجهيزات اللازمة لاستقبال الشهر الكريم، وإحياء لياليه بصلاة التراويح والقيام، بالإضافة إلى استعدادها لاستقبال المعتكفين في عدد من المساجد بعد تهيئتها وتزويدها بكافة المتطلبات.
أشارت الوزارة أيضًا إلى تنظيم سلسلة من الدروس والمحاضرات الوعظية والندوات العلمية التي تتناول موضوعات رمضانية متنوعة، بالإضافة إلى الحملات التوعوية بفريضة الزكاة وبيان أهميتها، فضلًا عن تجهيز مصليات العيد في الساحات والمساجد الكبرى.

