تُعتبر اللحوم الحمراء من العناصر الأساسية التي تُضاف إلى موائد الإفطار خلال شهر رمضان، إذ يفضلها الكثيرون نظرًا لما تحتويه من بروتينات وطاقة تعوض الجسم بعد ساعات طويلة من الصيام، كما أنها ترتبط بعادات اجتماعية متجذرة مثل التجمعات العائلية والوجبات الدسمة في بداية الشهر المبارك.
يُشير الدكتور محمد عز العرب، استشاري الباطنة والكبد، إلى أن اللحوم الحمراء تحتاج إلى وقت طويل للهضم، خصوصًا عند تناولها بكميات كبيرة أو طهيها بطرق غير صحية، مما يؤدي إلى مجموعة من الأعراض مثل عسر الهضم والانتفاخ والشعور بالثقل والخمول بعد الإفطار، وهي أعراض قد تؤثر سلبًا على أداء صلاة التراويح والنشاط الليلي.
كما أضاف الدكتور عز العرب أن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول وزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب، حيث تحتوي اللحوم الحمراء، خاصة الأنواع الدسمة، على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع الكوليسترول الضار وزيادة خطر تصلب الشرايين، مما يُشكل ضغطًا على عضلة القلب، ويتفاقم هذا الخطر عند قلي اللحوم أو طهيها مع كميات كبيرة من السمن والزيوت.
ويُوضح أن الاستهلاك المفرط للحوم الحمراء قد يسبب إجهاد الكلى وزيادة حمض اليوريك، حيث إن تناول كميات كبيرة من البروتين الحيواني يرفع مستويات حمض اليوريك في الدم، مما قد يؤدي إلى آلام المفاصل ونوبات النقرس وإجهاد الكلى، خاصة لدى الأفراد الذين يعانون من ضعف في وظائفها، وهو أمر شائع خلال رمضان بسبب قلة شرب المياه، مما يزيد من الشعور بالعطش.
كما أشار إلى أن اللحوم الحمراء تتطلب كميات كبيرة من الماء أثناء عملية الهضم، مما يزيد الإحساس بالعطش في اليوم التالي، خاصة إذا لم يتم تعويض السوائل بشكل كافٍ بين الإفطار والسحور.

