في إطار جهود الحكومة لضمان توافر السلع الأساسية واستقرار أسعارها، أكدت وزارة التموين والتجارة الداخلية على استعداداتها لاستقبال شهر رمضان المبارك، حيث يعتبر هذا الشهر اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة على إدارة الأسواق وضمان الأمن الغذائي للمواطنين، وقد تم اتخاذ مجموعة من الإجراءات لضمان تلبية احتياجات المواطنين خلال هذه الفترة.
مع اقتراب الشهر الكريم، تركز الأنظار على وزارة التموين باعتبارها الجهة المسؤولة عن ضبط السوق وتحقيق التوازن بين وفرة المعروض واستقرار الأسعار، حيث أوضح أحمد كمال، مساعد وزير التموين والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن الوزارة بدأت مبكرًا في وضع خطة شاملة تتضمن التوسع في معارض “أهلا رمضان” وتعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية.
تتضمن الاستعدادات الرمضانية تكثيف الرقابة على الأسواق وتطوير أدوات العمل الرقابي، مما يسهم في حماية المستهلك ودعم استقرار الأسواق، حيث تعتمد الوزارة على مزيج من التوسع في المعروض السلعي والتدخل الإيجابي عند الحاجة، لضمان كبح أي محاولات للمغالاة في الأسعار.
تستند استراتيجية الوزارة إلى الاستعداد المبكر للمواسم ذات الطبيعة الاستثنائية، حيث يتم تنظيم معارض “أهلا رمضان” في مختلف المحافظات، مع التركيز على السلع الأساسية مثل السكر والزيت والأرز والمكرونة، كما يتم تخصيص ركن ثابت لمعرض “أهلا رمضان” داخل المجمعات الاستهلاكية.
يتم تعزيز الأرصدة داخل المخازن لضمان استمرارية الإتاحة وعدم حدوث أي نقص، وقد تم التنسيق مع وزارة التنمية المحلية والغرف التجارية لإقامة 146 معرضًا وشادرًا على مستوى المحافظات، حيث تم افتتاح 129 معرضًا و107 شوادر، مع وجود 167 معرضًا و155 شادرًا جارٍ العمل على افتتاحهم.
تعتبر المجمعات الاستهلاكية أحد الأذرع الرئيسية للدولة في توفير السلع الغذائية، حيث تم رفع جاهزيتها من حيث تنوع المعروض وزيادة الكميات المطروحة، مع الالتزام بأسعار تنافسية تقل عن مثيلاتها في الأسواق الحرة، كما تساهم معارض “أهلا رمضان” في تخفيف الأعباء عن المواطنين وتوفير بدائل متعددة للشراء.
تعمل الوزارة على ضبط الأسعار ومنع أي ممارسات احتكارية من خلال تكثيف الرقابة، حيث يتم التنسيق مع مختلف الجهات الرقابية على المستويين المركزي والمحلي، مع التركيز على متابعة جودة السلع والتأكد من الالتزام بالإعلان عن الأسعار.
فيما يتعلق بالاحتياطي الاستراتيجي من السكر، أكدت الوزارة أنه آمن، مما يمنحها القدرة على التدخل عند الحاجة لضمان استقرار السوق، كما تسعى الوزارة لتطوير شركات السكر التابعة لها وزيادة كفاءتها الإنتاجية من خلال تحديث خطوط الإنتاج وتحسين نظم الإدارة.
تتبنى الدولة سياسة تهدف إلى تعظيم الاعتماد على الإنتاج المحلي مع الحفاظ على التوازن المطلوب بين الإنتاج المحلي والاستيراد، لتحقيق توافر السلع بأسعار مناسبة للمواطنين، حيث يتم دعم المنتج المحلي وتحفيز سلاسل الإمداد الداخلية.
فيما يخص سوق الذهب، تعمل الوزارة على تكثيف الرقابة على محلات بيع المشغولات الذهبية والتأكد من الالتزام بالمواصفات المعتمدة، كما يتم توعية المستهلك بحقوقه وضرورة الشراء من مصادر موثوقة.
تسعى الوزارة أيضًا إلى تطوير آليات الفحص والرقابة على المشغولات الذهبية والسبائك، بما يتواكب مع تطورات السوق، حيث تؤكد على أهمية الشراء من محال مرخصة والحصول على فاتورة معتمدة والتأكد من وجود الدمغة.
يمثل كارت المفتش خطوة مهمة في تعزيز الرقابة التموينية وضبط الأسواق، حيث يسهم في توحيد هوية المفتشين وتوثيق أعمال التفتيش، بينما تواجه المفتشين تحديات متعددة تتمثل في اتساع رقعة الأسواق والحاجة إلى التعامل السريع مع شكاوى المواطنين.
تسعى الوزارة لضمان وصول الدعم لمستحقيه من خلال منظومة الدعم التمويني المؤمنة إلكترونيًا، مع التحديث المستمر للقواعد البيانات والرقابة والمتابعة الدورية، بما يحقق العدالة الاجتماعية.
تؤكد الوزارة على توافر السلع الأساسية واستقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة، حيث تتعهد بمتابعة الأسواق بشكل مستمر والتكيف مع المتغيرات الاقتصادية لضمان مصلحة المواطن في صدارة الأولويات.

