وسط موسم درامي مزدحم، يبرز مسلسل المطبعة من تونس كواحد من الأعمال المميزة في رمضان 2026، حيث يمثل هذا العمل تجربة جديدة للمخرج مهدي هميلي الذي قرر تحويل فكرة راودته لسنوات إلى أول مغامرة له في الدراما التلفزيونية بعد نجاحاته في السينما، وقد صرح هميلي بأنه أراد أن تكون البداية من تونس مع الأشخاص الذين يحبهم، حيث يتناول العمل حكاية طورها على مدى عدة سنوات، ويضيف أن كل حلقة تتضمن قصة ومزاج وتوتر مختلف مما يجعلها أشبه بعشرة أفلام داخل مسلسل واحد.

على الرغم من أن المسلسل يحمل الهوية التونسية، إلا أن نجاحه لم يقتصر على حدود البلاد، بل امتد ليصل إلى جمهور عربي واسع في لبنان ومصر والأردن وسوريا وليبيا، مما زاد من مسؤولية صُنّاعه، حيث يروي المسلسل قصة عائلة من الطبقة المتوسطة وانحدارها الأخلاقي، وقد حصد العمل 12 جائزة في مسابقة الإذاعة الوطنية التونسية، من بينها أفضل مسلسل وأفضل سيناريو وأفضل إخراج.

تعاون مهدي هميلي مع الممثلين كان من أبرز نقاط القوة في العمل، حيث عبر يونس الفارحي، الحائز على جائزة أفضل ممثل عن دور “نجيب”، عن سعادته بهذه التجربة قائلاً إن العمل معه متعب لكنه ممتع، بينما أكدت مرام بن عزيزة، التي جسدت شخصية “منى”، أن العلاقة بينهما قائمة على ثقة متبادلة بعد تعاون سابق ناجح في فيلم “اغتراب”، ومن جانبه، تحدث محمد علي بن جمعة عن تجربته كضيف شرف، مشدداً على أهمية التكامل بين الممثل والمخرج، واصفاً المخرج بأنه قائد الأوركسترا في أي عمل.

فيما يتعلق بالموسيقى التصويرية، فقد حصلت على جائزة خاصة، حيث تم تسجيلها بعد انتهاء التصوير لتعكس إحساس الممثلين الحقيقي داخل العمل.