تتزايد مبادرات الإفطار الخيرية في تونس خلال شهر رمضان، حيث تتركز هذه المبادرات في الأحياء الشعبية بمختلف المحافظات وتستقطب إقبالًا ملحوظًا من قبل عابري السبيل والمحتاجين مما يعكس روح التكافل الاجتماعي التي تتجلى في هذا الشهر المبارك.

تتعدد المبادرات الخيرية التي تنشط خلال شهر رمضان في تونس، إذ يُعتبر هذا الشهر رمزًا للخير والرحمة وتستهدف موائد الإفطار الفئات الهشة وذوي الدخل المحدود، حيث تبرز قيم التضامن بين أفراد المجتمع مما يسهم في تعزيز الروابط الاجتماعية.

تتضافر جهود الجمعيات والمتطوعين بالتعاون مع السلطات الرسمية لتوفير المساعدات الغذائية وتنظيم موائد الإفطار الجماعية وتوزيع الطرود التموينية، إضافة إلى إطلاق حملات تبرع لدعم العائلات المحتاجة في مختلف الولايات مما يساهم في توفير الدعم اللازم للشرائح الاجتماعية المتنوعة.

تنتشر موائد الإفطار التضامنية في العديد من الأحياء الشعبية، حيث تم تنظيم موائد إفطار موزعة على 24 محافظة من قبل الاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي، وهي مؤسسة غير حكومية تعمل تحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية مما يدل على أهمية هذه المبادرات في تعزيز قيم التكافل.

تُعتبر هذه الموائد أحد أبرز مظاهر التكافل في شهر رمضان، حيث تثقل مصاريفه كاهل نسبة كبيرة من التونسيين في ظل الوضع الاقتصادي الصعب وقدرة شرائية متراجعة مما يجعل هذه المبادرات ضرورية لتخفيف الأعباء عن الأسر المحتاجة.

يتولى الاتحاد توزيع “قفة رمضان” على مستحقيها تحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية، حيث يُفيد الاتحاد بأن عدد المنتفعين بالمساعدات في إطار برنامج “قفة رمضان” للسنة الحالية يبلغ 80 ألف عائلة معوزة ومحدودة الدخل مما يعكس حجم الدعم المقدم للفئات الهشة.

تندرج هذه المبادرة ضمن جهود دعم مقومات التضامن والتكافل الاجتماعي خلال شهر رمضان وتعزيز الإحاطة بالفئات الضعيفة لمساعدتها على مواجهة أعباء المعيشة بدعم من عدد من الجمعيات ومكونات المجتمع المدني من بينها الهلال الأحمر التونسي مما يعكس تضافر الجهود في هذا الإطار.

أفادت المتصرّفة المحلية باتحاد التضامن الاجتماعي بمحافظة تطاوين، عواطف شفرودة، بأن البرنامج يشمل تنظيم موائد إفطار يومية طوال شهر رمضان في إطار برنامج الأمن الاجتماعي الذي تشرف عليه المندوبية الجهوية للشؤون الاجتماعية مما يعكس التزام الاتحاد بتقديم الدعم اللازم.

أوضحت شفرودة أن المبادرة تتضمن توزيع وجبة إفطار ساخنة ووجبة سحور يوميًا لمدة ثلاثين يومًا بتمويل من وزارة الشؤون الاجتماعية وتنفيذ من قبل الاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي مما يعكس التنسيق الفعال بين الجهات المعنية.

يتواصل توزيع المساعدات طيلة شهر رمضان بالتوازي مع استمرار موائد الإفطار، مع برمجة مساعدات إضافية خلال عيد الفطر لفائدة العائلات المحتاجة مما يسهم في دعم الأسر في مختلف الأوقات.

أشار المعهد الوطني للإحصاء إلى أن مستوى الفقر في تونس يبلغ نحو 15 في المئة مما يبرز أهمية هذه المبادرات في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المجتمع التونسي.