أعلن مركز الفلك الدولي عن تحديد عدد من الدول الإسلامية لموعد بداية شهر رمضان المبارك حيث تقرر أن يكون يوم الخميس الموافق 19 فبراير هو أول أيام الشهر الفضيل وذلك استناداً إلى الحسابات الفلكية المتعلقة بإمكانية رؤية الهلال، وقد شملت الدول التي أعلنت ذلك كلاً من سنغافورة وتركيا وسلطنة عُمان التي تعتمد على منهج الحسابات الفلكية المسبقة لتحديد بدايات الأشهر الهجرية مع الأخذ في الاعتبار إمكانية رؤية الهلال سواء بالعين المجردة أو باستخدام الوسائل البصرية الحديثة.
أوضح المركز أن تركيا تعتمد في إعلان بدايات الشهور القمرية على حسابات فلكية دقيقة يتم من خلالها تحديد ما إذا كانت رؤية الهلال ممكنة من أي منطقة يشترك ليلها مع الأراضي التركية مما يشمل معظم الدول العربية والإسلامية وأجزاء واسعة من العالم، وقد أشارت الحسابات إلى استحالة رؤية الهلال يوم الثلاثاء الموافق 17 فبراير مما دفع السلطات الدينية إلى إعلان الخميس بداية للشهر الكريم.
في سياق متصل، اتبعت سنغافورة المنهج نفسه حيث يعتمد مجلس الشؤون الإسلامية هناك على الحسابات الفلكية في اتخاذ قراراته بشأن المناسبات الدينية، وأظهرت الدراسات أن الهلال سيغيب قبل غروب الشمس في ذلك اليوم مما يعني تعذر رؤيته وبالتالي تحديد الخميس أيضاً كأول أيام رمضان، أما سلطنة عُمان فقد انضمت إلى الدول التي أعلنت الموعد ذاته ليصبح هناك توافق بينها في بداية الشهر الفضيل وفق الحسابات العلمية المتاحة.
وبالنسبة لمصر، لم يتم حسم موعد أول يوم رمضان 2026 حتى الآن حيث من المقرر أن يتم استطلاع شهر رمضان يوم 17 فبراير، وتقوم دار الإفتاء بحسم موعد الصيام رسمياً إذا كان الأربعاء 18 فبراير أو الخميس 19 فبراير، وقد أعلنت دار الإفتاء المصرية أن مراسم استطلاع هلال شهر رمضان المبارك ستُجرى مع غروب شمس يوم الثلاثاء الموافق 17 فبراير 2026 من خلال 7 لجان شرعية وعلمية موزعة على مختلف محافظات الجمهورية.
أوضحت دار الإفتاء أن هذه اللجان تضم متخصصين من دار الإفتاء المصرية وهيئة المساحة والمعهد القومي للبحوث الفلكية مما يضمن إجراء عملية الرصد وفق الضوابط الشرعية والمعايير العلمية الدقيقة المعتمدة في تحري رؤية الهلال، وأكدت دار الإفتاء أن نتيجة استطلاع الهلال سيتم إعلانها على الهواء مباشرة عقب الانتهاء من أعمال اللجان مما يتيح للمواطنين متابعة البيان الرسمي في أجواء روحانية تواكب استقبال شهر رمضان المبارك.
من جهة أخرى، أشار المركز إلى تفاوت ساعات الصيام بين دول العالم تبعاً لاختلاف المواقع الجغرافية، ففي المناطق الشمالية مثل النرويج وأيسلندا وغرينلاند قد تتجاوز ساعات الصيام 16 ساعة وهي من الأطول عالمياً، في المقابل تشهد دول تقع في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية مثل نيوزيلندا وجنوب أفريقيا والأرجنتين وتشيلي ساعات صيام أقصر تتراوح بين 11 و12 ساعة فقط، وبالنسبة للدول العربية فمن المتوقع أن تتراوح مدة الصيام فيها بين 12 و14 ساعة تقريباً مع تسجيل أقل عدد من ساعات الصيام في دول مثل جزر القمر والصومال.

