يترقب ملايين المسلمين في مصر والعالم الإسلامي قدوم شهر رمضان المبارك بقلوب مليئة بالروحانية حيث يمثل هذا الشهر فرصة للتقرب إلى الله من خلال الصيام والعبادة، وتوجه الأنظار نحو الإعلان الرسمي عن موعد أول أيام هذا الشهر الفضيل والذي يصدر عن دار الإفتاء المصرية بعد استطلاع هلال شهر رمضان والتأكد من ثبوته شرعًا.
في تصريح خاص، أوضح الدكتور محمد غريب، أستاذ أبحاث الشمس بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن تحديد الموعد الرسمي لبدء شهر رمضان الكريم هو اختصاص أصيل لفضيلة مفتي الديار المصرية، حيث يتم ذلك وفق الضوابط الشرعية المعتمدة بعد استطلاع الهلال والتأكد من إمكانية رؤيته بالعين المجردة أو باستخدام الوسائل الفلكية المساعدة.
أما بالنسبة للحسابات الفلكية وتوقعات الرؤية، فقد أشار غريب إلى أن الحسابات الفلكية تشير إلى أن شهر شعبان من المرجح أن يكون مكملاً 30 يومًا، حيث من المتوقع أن يكون أول أيام شهر رمضان فلكيًا في يوم 19 فبراير، وأوضح أن هلال شهر رمضان سيولد قبل موعد الرؤية، إلا أن مدة مكثه بعد غروب الشمس تعد العامل الحاسم في إمكانية رؤيته.
كما أضاف أن مدة مكث الهلال في سماء القاهرة يوم الرؤية تُقدّر بنحو 3 دقائق فقط، بينما تصل إلى نحو 4 دقائق في باقي محافظات الجمهورية ونحو 3 دقائق في مكة المكرمة، وهذه مدد قصيرة لكنها تعزز من احتمالية ثبوت الرؤية مما يرجح اكتمال شهر شعبان 30 يومًا وبدء شهر رمضان فلكيًا يوم 19 فبراير.
وأكد أستاذ أبحاث الشمس أن هذه التقديرات تظل فلكية فقط، حيث إن القرار النهائي والرسمي لبداية شهر رمضان الكريم يبقى مرهونًا بما تعلنه دار الإفتاء المصرية بعد الرؤية الشرعية التزامًا بالمنهج المتبع في تحديد بدايات الشهور الهجرية.

