تستعد دار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع المعهد القومي للبحوث الفلكية، لاستطلاع هلال شهر رمضان المبارك لعام 1447 هجريًا (2026 ميلاديًا) مساء يوم الثلاثاء المقبل، حيث تشير التوقعات الفلكية إلى أن الحسابات الرقمية قد حسمت الجدل نظريًا، ومن المحتمل أن يولد الهلال بعد حدوث الاقتران وفق الأوقات المحددة عالميًا.
طبقًا لهذه الحسابات، من المتوقع أن يكون يوم الأربعاء الموافق 18 فبراير 2026 هو المتمم لشهر شعبان، مما يعني أن غرة شهر رمضان المعظم فلكيًا ستكون يوم الخميس الموافق 19 فبراير 2026.
تشير التقارير الفلكية إلى أن الهلال الجديد سيمكث في سماء القاهرة ومكة المكرمة لمدة تتراوح بين 33 و37 دقيقة بعد غروب الشمس يوم الرؤية، مما يعزز إمكانية رصده في حال كانت الأجواء صافية، بينما تختلف مدة بقائه في عواصم الدول العربية والإسلامية، حيث تصل في بعضها إلى 44 دقيقة.
تذهب التقديرات الفلكية إلى أن شهر رمضان لهذا العام سيكون كاملاً بثلاثين يومًا، وبناءً على ذلك، من المتوقع أن يكون يوم الجمعة 20 مارس هو المتمم للشهر الفضيل، ليكون يوم السبت 21 مارس 2026 هو أول أيام عيد الفطر المبارك.
أما عن تفاصيل الأيام الرمضانية، فمن المتوقع أن تشهد ساعات الصيام تباينًا تدريجيًا، حيث يبدأ الشهر بساعات صيام قصيرة تبلغ حوالي 12 ساعة، ثم تزداد تدريجيًا مع مرور الأيام لتصل في نهاية الشهر إلى نحو 13 ساعة، وذلك وفقًا لخطوط العرض والموقع الجغرافي للمحافظات المصرية.
كيف نستقبل شهر رمضان
لا يتوقف انتظار المصريين عند معرفة الموعد فحسب، بل يمتد إلى تهيئة الأرواح لاستقبال هذه المنحة الإلهية، حيث يؤكد علماء الدين أن الاستعداد الحقيقي يبدأ من الآن عبر خطوات عملية تشمل.
ترويض النفس على الصيام، وذلك من خلال صيام ما تيسر من أيام شهر شعبان اقتداءً بالسنة النبوية وتدريبًا للجسم على الامتناع عن الطعام والشراب.
تعهد القرآن الكريم، حيث يُنصح بالبدء في ورد يومي للتلاوة والتدبر، ليكون اللسان رطبًا بذكر الله قبل دخول الشهر.
تفعيل قيم التكافل، من خلال المبادرة بالصدقات وأعمال الخير، خاصة في ظل القرارات الحكومية الأخيرة المتعلقة بالحماية الاجتماعية ومنح شهر رمضان، التي تهدف إلى تخفيف الأعباء عن كاهل الأسر.
الإقبال على صلاة القيام، وذلك ببدء أداء ركعات من الليل لتعتاد النفس على الوقوف بين يدي الله في صلاة التراويح والتهجد.
يعتمد العالم الإسلامي في تحديد شعائره على التقويم القمري الذي يرصد دورة القمر حول الأرض، ويأتي شهر رمضان كتاسع شهور السنة الهجرية، مسبوقًا بشهر شعبان الذي نعيش أواخره الآن، ومتبوعًا بشهر شوال الذي يحمل في طياته فرحة العيد.
تظل دار الإفتاء المصرية هي المرجعية الرسمية والنهائية التي يلتف حولها المصريون لإعلان ثبوت الرؤية من عدمه، امتثالًا للهدي النبوي الشريف “صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته”.

