نشر المركز القومي للبحوث نصائح رمضانية من معهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية تهدف إلى الحفاظ على الصحة أثناء الصيام ومواجهة تقلبات الطقس حيث قدم المعهد من خلال أقسامه العلمية خريطة طريق شاملة للوقاية خلال الشهر الكريم تركز على تعزيز المناعة والحفاظ على الصحة النفسية والجسدية خلال فترة الصيام ومع انتهاء شهر رمضان وما يصاحبه من تغييرات في نمط النوم والغذاء، وكذلك استمرار تقلبات الطقس وانخفاض درجات الحرارة في بعض الفترات، مما يجعل أمراض الشتاء مصدر قلق لكثير من الأفراد.

فهم التأثير الشامل للبرد في رمضان
أوضحت الدكتورة هناء رياض من قسم الأنثروبولوجيا البيولوجية أن تأثير الشتاء يمتد إلى الصحة النفسية، حيث إن قصر النهار وقلة التعرض لأشعة الشمس قد يؤديان إلى الاكتئاب الموسمي كما أن البرودة تسبب انقباض الأوعية الدموية مما قد يزيد آلام المفاصل وضغط الدم خاصة لدى كبار السن، ونصحت خلال رمضان بالتعرض لأشعة الشمس الطبيعية قدر الإمكان والحركة الخفيفة بعد الإفطار لزيادة الدفء والطاقة مع ضرورة شرب الماء بين الإفطار والسحور على الرغم من قلة الإحساس بالعطش أثناء الصيام.

مضادات الأكسدة على مائدة الإفطار والسحور
أشارت الدكتورة داليا مدحت من قسم الكيمياء الحيوية الطبية إلى أن الوقاية تبدأ بنظام غذائي غني بمضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا من الإجهاد التأكسدي المُضعِف للمناعة، كما عرضت نتائج أبحاث المعهد حول مركبات طبيعية مثل النيازيميسين الموجود في النعناع البري والمورينجا الغنية بمركبات تعزز المناعة وتقي من الالتهابات والاضطرابات العصبية، ويمكن دمجها ضمن نظام غذائي صحي خلال رمضان.

تقوية مناعة الطفل في رمضان
أكدت الدكتورة عبير عثمان من قسم طب الأطفال أن بناء مناعة الطفل يبدأ من طبق الطعام مع التركيز على الفواكه الحمضية كمصادر لفيتامين سي والعسل الطبيعي والبيض والزبادي لدعم النمو والجهاز الهضمي، وكذلك المكسرات والبذور كمصادر للزنك وأوميغا-3 مع ضرورة تنظيم مواعيد التغذية خلال الإفطار والسحور بما يتناسب مع احتياجات الطفل.

وقاية في التجمعات الرمضانية
نبهت الدكتورة رانيا عبدالله علي سلامة من قسم المخدرات والمنشطات والسموم إلى أن كثرة التجمعات في الأماكن المغلقة خلال رمضان تتطلب الالتزام بالنظافة الشخصية وغسل اليدين مع إدخال أطعمة مقاومة للبكتيريا والفيروسات مثل الزنجبيل والثوم ضمن الوجبات.

عناية مضاعفة خلال الصيام
لفتت الدكتورة غادة طارق من قسم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة إلى أن العدوى المتكررة قد تعيق خطط التأهيل والتطور المهاري لدى الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، ونصحت الأمهات بمراقبة أي تغييرات مزاجية أو سلوكية خلال رمضان حيث قد تكون المؤشر الوحيد على وجود عدوى مؤلمة في الحلق أو الأذن تؤثر على السمع والاستجابة للجلسات العلاجية.

وأوضح المركز القومي للبحوث أن هناك اعتقادًا شائعًا بأن تناول الدواء أثناء الصيام يُبطل الصيام، بينما الحقيقة أن ليس كل دواء يُفطِّر، فالأدوية غير الفموية مثل الحقن العضلية أو الجلدية لا تُفطِّر، كما يظن البعض أن تأجيل تناول الأدوية إلى ما بعد الإفطار لا يسبب أي مشكلة، لذا من المهم التذكير بأن بعض الأمراض تُبيح الفطر شرعًا حفاظًا على صحة المريض، ولذا يجب استشارة الطبيب لمعرفة الطريقة والوقت المناسبين لتناول الأدوية أثناء الصيام حيث إن بعض الأدوية ينبغي تناولها في أوقات منتظمة للحفاظ على فعاليتها، وتغيير مواعيد الجرعات دون استشارة قد يقلل من تأثير الدواء أو يسبب مضاعفات، لذلك من الضروري استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل تعديل مواعيد تناول الأدوية خلال شهر رمضان.

وأكد أنه من المهم أن يدرك الناس أن إيقاف الدواء من تلقاء أنفسهم أثناء الصيام قد يشكّل خطرًا على الصحة، فبعض الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم تحتاج إلى علاج منتظم لا يجوز إهماله ولا ينبغي أن يكون الصيام سببًا في تدهور الحالة الصحية، إذ تساعد استشارة الطبيب قبل رمضان على الصيام بأمان أو اختيار الرخصة الشرعية المناسبة عند الحاجة.

اقرأ أيضًا:
الأرصاد تحذر: شبورة ورياح نشطة خلال الأسبوع الأخير من رمضان