شهد الجامع الأزهر في الليلة الرابعة والعشرين من شهر رمضان المبارك إقبالًا ملحوظًا من المصلين الذين توافدوا لإحياء ليالي العشر الأواخر في أجواء روحانية تتسم بالسكينة والخشوع حيث يتوجه المسلمون إلى الله سبحانه وتعالى راجين عفوه ورضاه والعتق من النيران واغتنام نفحات هذه الليالي المباركة التي تشهد الإكثار من الصلاة والذكر وتلاوة القرآن الكريم.
وخلال درس التراويح، أشار الدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر، إلى أن نعمة الأمن تُعد من أعظم النعم التي أنعم الله بها على المجتمعات حيث أوضح أن استقرار الأوطان وتقدمها لا يمكن تحقيقهما إلا بوجود الأمن والطمأنينة بين أفراد المجتمع فالأمن هو الأساس الذي تُبنى عليه الحضارات وتنهض به الأمم مما يجعل من دونه تحقيق التنمية أو الازدهار أمرًا صعبًا.
كما أضاف فضيلته أن الإسلام أولى قضية الأمن عناية كبيرة حيث جعل حفظ النفس والمال والعِرض من المقاصد العظمى للشريعة الإسلامية وقدّم النبي ﷺ نموذجًا عمليًّا لترسيخ قيم الأمن والاستقرار داخل المجتمع داعيًا إلى ضرورة أن يتحلى أفراد المجتمع بالأخلاق الفاضلة والابتعاد عن الموبقات والمعاصي والتمسك بالعلم والإيمان لأنهما الطريق الحقيقي لبناء مجتمع صالح وآمن.
وأوضح مدير عام الجامع الأزهر أن القرآن الكريم أكد أهمية الأمن في حياة الأمم مستشهدًا بدعاء نبي الله إبراهيم عليه السلام: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا﴾ مبينًا أن استجابة الله تعالى لهذا الدعاء كانت فضلًا عظيمًا على الأمة ومؤكدًا أن على المسلمين أن يفيقوا من غفلتهم ويتمسكوا بسنة نبيهم ﷺ حتى تستعيد الأمة قوتها ووحدتها فهي أمة واحدة يجمعها رب واحد ودين واحد
ويواصل الجامع الأزهر أداء رسالته العلمية والدعوية خلال الشهر الكريم عبر برنامج رمضاني متكامل يتضمن الدروس العلمية والمحاضرات التوعوية التي يقدمها نخبة من كبار العلماء وأساتذة جامعة الأزهر في إطار جهود الأزهر الشريف لنشر الوعي الديني الصحيح وترسيخ القيم الإيمانية في نفوس المسلمين.
اقرأ أيضاً:
حكم من قبل وابتلع ريق زوجته في نهار رمضان؟.. داعية يوضح كيف نتأكد من أن الأحاديث المنقولة صحيحة مثل القرآن؟.. علي جمعة يُجيب.

