أجاب الدكتور علي جمعة، مفتى الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، عن تساؤل يهم الكثير من المسلمين مع اقتراب نهاية شهر شوال حول مدى جواز صيام الأيام الستة البيض بنية مزدوجة تشمل قضاء الأيام الفائتة من شهر رمضان، حيث أكد خلال لقائه في برنامج “اعرف دينك” على قناة صدى البلد أن الجمع بين نية قضاء رمضان ونية صيام الست من شوال يعد أمرًا جائزًا شرعًا، وهو ما يعرف بمسألة “التشريك في النية”.
وأوضح الدكتور جمعة أنه إذا كان على الشخص أيام أفطرها في رمضان لعذر، وقام بصيامها في شهر شوال، فإنه ينال ثوابين، وهما ثواب أداء الدين الذي في ذمته وثواب صيام الست من شوال لوقوع الصيام في هذا الشهر المبارك.
واستشهد عضو هيئة كبار العلماء بحديث النبي ﷺ الذي يقول: “من صام رمضان وأتبعه بست من شوال كان كأنما صام الدهر”، موضحًا أن الحسبة الإيمانية للثواب تشير إلى أن صيام رمضان (30 يومًا) والست من شوال (6 أيام) يساوي 36 يومًا، وبما أن الحسنة بعشر أمثالها، فإن المجموع يصبح 360 يومًا، وهي عدد أيام السنة
ولتبسيط الفكرة، قدم الدكتور جمعة مثالًا بصلاة “تحية المسجد”، حيث إذا دخل المصلي المسجد ووجد صلاة الفريضة قد أقيمت، فصلى الظهر أو العصر، فإن هذه الفريضة تقوم مقام تحية المسجد وتسقطها عنه، وهذا ينطبق أيضًا على صيام القضاء داخل شوال.
وأشار الدكتور جمعة إلى أن “التشريك في النية” هو مبحث فقهي دقيق وواسع، مؤكدًا أن هذه الحالة جائزة تيسيرًا على المسلمين ولضمان عدم فوات فضل صيام الست من شوال على من كان مشغولًا بقضاء ما فاته من الفريضة.
كما أكد على أهمية استشارة أهل الذكر والمتخصصين في هذه المسائل الفقهية المتشعبة لضمان صحة العبادات ونيل الأجر كاملاً.

