في سياق التحضيرات لمتابعة رؤية هلال شهر رمضان، تشير التوقعات الفلكية إلى أن الهلال الأخير سيكون مرئيًا بصعوبة بعد فجر يوم الأربعاء الموافق 18 مارس 2026، حيث تشمل الدول العربية كافة ضمن منطقة الرؤية الممكنة باستخدام الأجهزة الفلكية، بينما يتطلب رؤيته بالعين المجردة صفاءً في الجو وقدرة على التحليل الدقيق.

موضع الهلال

سيقوم عدد من هواة التصوير بالخروج يوم الأربعاء لمحاولة رصد الهلال الأخير لشهر رمضان قبل أن يدخل في منطقة المحاق، مما يجعل رؤيته غير ممكنة حتى يعود للظهور يوم الخميس 19 مارس، حيث سيكون مرئيًا بالتلسكوبات فقط في الوطن العربي، بينما قد يتطلب الأمر مجهودًا أكبر لرؤيته بالعين المجردة في بلدان المغرب العربي.

زاوية الاستطالة

يرتفع القمر فوق الشمس بمقدار 7 درجات، وتبلغ المسافة بينهما 10.5 درجة، حيث يبعد القمر عن الشمس إلى اليمين بمقدار 8 درجات كما هو موضح في المخطط المجاور، وهذه القياسات تتجاوز ما يعرف بـ”حد دانجون” الذي وضعه الفلكي الفرنسي أندريه دانجون، وهو الحد الأدنى من الزاوية التي تسمح برؤية الهلال بالعين المجردة.

بالنظر إلى خريطة احتمالية رؤية الهلال صباح يوم الأربعاء، يتبين أن عمان والإمارات وقطر والسعودية والسودان قد تتمكن من رؤية الهلال إذا كانت الظروف الجوية ملائمة وكان هناك راصد محترف في المناطق الملونة بالوردي، بينما ستحتاج باقي الدول العربية إلى أجهزة رصدية لرؤيته في المناطق الملونة بالأزرق.

أقوال العلماء

وفي إطار التراث الفلكي العربي، يذكر ابن قتيبة الدينوري في كتابه “الأنواء في مواسم العرب” أنه إذا رُئي الهلال بالغداة في المشرق، فلا يمكن رؤيته بعد الغروب في المساء، مما يعكس أهمية الدقة في التحري عن الهلال.

وفقًا للحسابات الفلكية، يغيب القمر يوم الأربعاء 18 مارس قبل غروب الشمس بنحو نصف ساعة، مما يعني أنه لن يكون موجودًا فوق الأفق عند تحري الهلال، ويعتبر هذا اليوم هو اليوم 29 بالنسبة للدول التي بدأت الصيام يوم الأربعاء، بينما هو اليوم 28 للدول التي بدأت الصوم يوم الخميس.

مع عدم وجود القمر للتحري في تلك الليلة، من المتوقع أن يكون الإعلان عن إكمال عدة رمضان ثلاثين، ليكون يوم الجمعة 20 مارس غرة شوال 1447هـ هو اليوم الأول من عيد الفطر السعيد.