مع انتهاء شهر رمضان المبارك ودخولنا في شهر شوال، تتجلى مشاعر مختلطة بين الحزن لفراق أيام رمضان وبين الأمل في قبول الطاعات التي تم بذلها خلاله، حيث شهدنا ليالي مليئة بالإيمان والعبادة، وتجلى ذلك في ازدحام المساجد بالصفوف المتراصة لأداء صلاة التراويح والقيام، مما يعكس روح الجماعة والإيمان العميق في قلوب المسلمين.

تجسد مشاهد هذا الشهر الفضيل التآلف الأسري، حيث تسابق الشباب والشابات مع آبائهم وأمهاتهم إلى المساجد لأداء الصلوات، كما أن الخدمات التي قدمتها بلادنا لضيوف الرحمن كانت موضع إعجاب من ملايين المسلمين وغير المسلمين، حيث أثبتت البلاد قدرتها على تأمين هذه الشعائر بفضل الله ثم بفضل رجال الأمن الذين يقفون سداً منيعاً لحماية الوطن، حيث يساهم رجال الجيش والدفاع الجوي في صد التهديدات المختلفة، مما يعكس التزامهم بأمن البلاد واستقرارها، وقد شاهد أكثر من ملياري مسلم ومئات الملايين من غير المسلمين هذه المشاهد عبر وسائل الإعلام المختلفة.

دروس من رمضان

كان رمضان بمثابة مدرسة إيمانية تعلمنا فيها قيم الصبر والعطاء والتقرب إلى الله، ومع انقضاء أيامه المباركة تشرق شمس عيد الفطر حاملة فرحتين، الأولى فرحة الطاعة والأمل في قبول الأعمال، والثانية فرحة اجتماع الأسر في أجواء من الأمان، مما يساهم في تعزيز الروابط الأسرية وتزيد من بهجة الأطفال بقدوم العيد، حيث تكتمل الأجواء بالمحبة والتسامح وصلة الرحم.

دعاء للبلاد

نسأل الله أن يحفظ وطننا ويديم علينا نعمة الأمن والإيمان وأن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، ونسعى جميعاً لأن يعيد علينا رمضان أعواماً عديدة وأزمنة مديدة، وكل عام وقيادتنا ووطننا وشعبنا في خير وصحة وقبول عند الله عز وجل.

والسلام ختام.

• جدة.