يتقدم محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بأسمى التهاني إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي والدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء والشعب المصري بمناسبة حلول شهر رمضان المعظم، معربًا عن أمله في أن يعيده الله على مصر قيادةً وشعبًا وعلى الأمتين العربية والإسلامية بالخير والبركات.

في سياق آخر، شهد الوزير فعاليات التبادل الثقافي بين طلاب جامعة هيروشيما وطلاب الجامعات المصرية، والتي أقيمت بمقر سفارة اليابان في جمهورية مصر العربية، حيث أعرب الوزير عن تقديره للسفير الياباني وللسفارة على تنظيم هذا الحدث الذي يعكس عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين مصر واليابان، ويؤكد الجهود المشتركة لتعزيز أواصر الصداقة والتعاون الدولي، خاصة في مجالات التعليم وبناء الإنسان.

الشباب يمثلون الجسر الأقوى.

ورحب الوزير بالطلاب المتميزين من جامعة هيروشيما، مؤكدًا أن زيارتهم لمصر تجسد نموذجًا حيًا وفاعلًا للتبادل الثقافي والأكاديمي، وتعكس مستوى الثقة المتبادلة والانفتاح، والإيمان بأن الشباب هم الجسر الأقوى لتعزيز التفاهم بين الشعوب ودعم الحوار الحضاري والتواصل الإنساني بين الأمم.

التعليم لا يقتصر على نقل المعارف والمهارات.

وأكد الوزير أن التعليم لا يقتصر على نقل المعارف والمهارات فقط، بل يمتد ليشمل الإصغاء المتبادل والتعلم المشترك واكتشاف القيم الإنسانية التي تجمع الشعوب رغم اختلاف اللغات وتباعد الجغرافيا، مشيرًا إلى أن مدينة هيروشيما أصبحت رمزًا عالميًا للصمود والسلام، وأن مصر، بوصفها إحدى أعرق حضارات العالم، تدرك أهمية الحفاظ على التراث الحضاري مع مواصلة صناعة المستقبل.

لقاء الطلاب المصريين بنظرائهم من هيروشيما.

وأضاف أن لقاء الطلاب المصريين بنظرائهم من هيروشيما يسهم في ترسيخ قيم الاستمرارية والتجدد والأمل، ونقلها إلى الأجيال القادمة، مؤكدًا أن مصر تولي أهمية كبيرة لشراكتها الاستراتيجية مع اليابان، خاصة في مجال التعليم، مستعرضًا ما تحقق من تقدم ملموس في مشروع المدارس المصرية اليابانية التي تطبق أساليب تعليمية حديثة وتعزز الأنشطة الطلابية الشاملة، إلى جانب توسيع مجالات التعاون في التعليم الفني والتقني.

إعداد الطلاب لسوق العمل.

وأوضح الوزير أن هذه الشراكة تعكس قناعة راسخة لدى الجانبين بأن التعليم لا يهدف فقط إلى إعداد الطلاب لسوق العمل، بل إلى بناء مواطنين مسؤولين منفتحين على العالم وقادرين على الإسهام الإيجابي في مجتمعاتهم، وفي هذا الإطار، أعرب الوزير عن تطلعه لزيارة جامعة هيروشيما لمواصلة بحث سبل تعميق التعاون في مجالات تدريب المعلمين وتوسيع فرص الدراسات العليا ودعم برامج التنمية المهنية للكوادر التعليمية المصرية، مؤكدًا أن تمكين المعلمين بالخبرات المتقدمة والرؤى العالمية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق إصلاح تعليمي مستدام.

وأضاف الوزير أن هذا التبادل الثقافي يمثل نموذجًا عمليًا وحيًا للشراكة بين البلدين، حيث يتيح للشباب تجاوز حدود المناهج الدراسية والانخراط في حوار حقيقي وإعادة النظر في الصور النمطية وبناء صداقات قد تتطور مستقبلًا إلى شراكات أكاديمية ومهنية ودبلوماسية.

وفي كلمته، وجه الوزير رسالة إلى الطلاب المصريين حثهم خلالها على المشاركة الفاعلة والواثقة والاستفادة القصوى من هذه التجربة الثرية، كما أعرب عن تمنياته للطلاب اليابانيين بأن تكون إقامتهم في مصر فرصة لاكتساب معرفة أعمق ومصدر إلهام حقيقي، مؤكدًا أن الصداقات التي تتشكل اليوم قد ترسم ملامح تعاون الغد، مشددًا على أن هذه هي القوة الحقيقية للتعليم، داعيًا إلى مواصلة العمل المشترك لتعزيز الروابط بين مصر واليابان وبناء مستقبل قائم على الاحترام المتبادل والتعاون والسلام.

واختتم الوزير كلمته بتوجيه الشكر للحضور، متمنيًا للجميع تبادلًا ثقافيًا مثمرًا وملهمًا.

ومن جانبه، رحب فوميو ايواي، سفير اليابان بالقاهرة، بالوزير خلال كلمته، معبرًا عن تقديره لحضور فعالية التبادل والتفاعل بين طلبة جامعة هيروشيما والجامعات المصرية، والتي تعكس عمق ومتانة العلاقات بين مصر واليابان، مستعرضًا ما شهدته العلاقات الثنائية من نماذج رائدة من التعاون المثمر، من بينها إعادة بناء دار الأوبرا المصرية عام 1988، إلى جانب مشروعات تعليمية وطبية وثقافية بارزة مثل مستشفى أبو الريش الياباني والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا والمدارس المصرية اليابانية.

تعكس روح الصداقة والتعاون التي تميز الشراكة الاستراتيجية مع مصر.

وأكد السفير الياباني بالقاهرة أن هذه المشروعات تعكس روح الصداقة والتعاون التي تميز الشراكة الاستراتيجية مع مصر، لافتًا إلى أن حدث اليوم يعد فرصة متميزة لتعزيز المهارات اللغوية للطلاب المشاركين وتعميق فهمهم المتبادل مع أقرانهم، معربًا عن تطلعه لأن تسهم هذه الفعالية في توطيد أواصر الصداقة والارتقاء بمستقبل العلاقات بين البلدين نحو آفاق أرحب من التعاون والازدهار المشترك.

ومن جانبه، قال ميتسوو اوتشي، رئيس جامعة هيروشيما، في كلمته التي ألقاها عنه كاواشيما شيزوكي، الملحق الثقافي بسفارة اليابان، إن مصر تحظى باهتمام خاص من الطلاب اليابانيين لما تمثله من حضارة عريقة وثقل ثقافي يتيح لهم فرصة ثمينة لتعميق فهمهم الدولي والانفتاح على ثقافات متنوعة واستيعاب أهمية التعاون الدولي في عالمنا المعاصر، مضيفًا أن جامعة هيروشيما ترتبط بعلاقة شراكة استراتيجية مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني المصرية، تُوجت في العام الماضي بتوقيع اتفاقية لاعتماد شهادة البرمجة لطلاب المرحلة الثانوية، إلى جانب المناقشات الجارية بشأن مشروع دبلوم إعداد المعلمين، مشيرًا إلى أنه بفضل الدعم الكريم من السيد الوزير محمد عبد اللطيف، تمكن طلاب الجامعة خلال هذه الزيارة من تنفيذ تدريب عملي تعليمي استفاد منه 435 طالبًا في إحدى المدارس المصرية اليابانية.

ومن جانبه، استعرض ايبيساوا يو، الممثل الرئيسي لهيئة التعاون الدولي اليابانية “جايكا” في مصر، مدى الأهمية التي توليها الجايكا لمكانة مصر الاستراتيجية، خاصة فيما يتعلق بقطاع التعليم، الذي يمثل حجر الأساس للتنمية البشرية ومواجهة تحديات بطالة الشباب، مشيرًا إلى أن مصر واليابان أطلقا عام 2016، خلال زيارة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى اليابان، المبادرة المصرية اليابانية للتعليم، بهدف إعداد كوادر بشرية قادرة على المنافسة والعمل في بيئة دولية، موضحًا أن جايكا تدعم تطوير التعليم في مختلف مراحله، بدءًا من المدارس المصرية اليابانية وصولًا إلى التعليم العالي والتعليم الفني، فضلًا عن دعم برامج البعثات والتبادل الأكاديمي، مؤكدًا مواصلة الوكالة التزامها بالتعاون الوثيق مع مصر لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة تعود بالنفع على البلدين الصديقين.

وقد شارك في فعاليات الحفل جمع رفيع المستوى ضم إلى جانب السيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والسفير الياباني لدى القاهرة عددًا من القيادات الأكاديمية وأعضاء هيئة التدريس وطلاب من جامعة هيروشيما وجامعة القاهرة وجامعة عين شمس والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا.