تشتهر محافظة البحر الأحمر عالميًا كوجهة سياحية ساحلية بارزة، لكن الصحراء خلف سواحلها تخفي كنوزًا أثرية نادرة تروي فصولًا من تاريخ الحضارات المتعاقبة، بدءًا من الفراعنة، مرورًا بالرومان، وصولًا إلى العثمانيين. ورغم الأهمية التاريخية لهذه المواقع، إلا أن قلة الترويج والزيارات تجعلها بعيدة عن خريطة السياحة الثقافية.
في مدينة القصير، تبرز القلعة العثمانية المعروفة باسم «الطابية»، التي شيدت عام 1799 لحماية قوافل الحجاج. ورغم قيمتها التاريخية والمعمارية، إلا أن عدد زوارها لا يزال محدودًا، مما يستدعي إدراجها في برامج الزيارات السياحية. كما تحتوي المنطقة على مونس كلوديانوس الأثرية، مركز استخراج الحجر الملكي، والتي تبرز براعة العمارة الرومانية، لكنها بحاجة إلى مزيد من الاهتمام.
في وادي سكيت، تتداخل آثار الحضارتين الفرعونية والرومانية، حيث يوجد معبد للإله حورس وآخر للإله سرابيس، مما يعكس أهمية المنطقة في العصور القديمة. ويؤكد الخبراء على ضرورة الترويج لهذه المواقع، التي تمثل سجلًا تاريخيًا غنيًا، لجذب المزيد من السياح وتعزيز السياحة الثقافية في المحافظة.