شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات مساء اليوم الأربعاء حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6910 جنيهات محققًا زيادة تقدر بحوالي 70 جنيهًا مقارنة بأسعار الأمس كما سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7897 جنيهًا وبلغ عيار 18 مستوى 5923 جنيهًا بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 55280 جنيهًا مما يعكس استمرار تحركاته الصاعدة.

تحسن أسعار الذهب عالميًا
على المستوى العالمي، واصل الذهب تعافيه ليسجل مكاسب جديدة حيث ارتفع سعر الأوقية ليصل إلى نحو 4566 دولارًا، ويأتي هذا الارتفاع بعد فترة من التراجعات استمرت لعدة جلسات ليحقق المعدن الأصفر مكاسب لليوم الثاني على التوالي.

ويُعزى هذا التحسن إلى تراجع أسعار النفط الأمر الذي ساهم في تخفيف الضغوط التضخمية إضافة إلى انخفاض الدولار الأمريكي وهو ما يدعم عادةً ارتفاع أسعار الذهب نظرًا للعلاقة العكسية بينهما.

تأثير العوامل الاقتصادية والجيوسياسية
تراقب الأسواق العالمية عن كثب تطورات المشهد الجيوسياسي خاصة ما يتعلق بالتحركات الدبلوماسية والمفاوضات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران وتؤثر هذه التطورات بشكل مباشر على توجهات المستثمرين في ظل استمرار حالة من عدم اليقين نتيجة تضارب التصريحات والتوقعات.

ورغم التراجع الأخير في أسعار النفط فإنها لا تزال عند مستويات مرتفعة نسبيًا مقارنة بالفترات السابقة ما يُبقي المخاوف التضخمية قائمة ويحد ذلك من قدرة الذهب على تحقيق ارتفاعات أكبر خاصة مع ارتباطه الوثيق بسياسات أسعار الفائدة العالمية.

عوامل دعم إضافية للذهب
في المقابل ساهم انخفاض أسعار النفط في تراجع عوائد السندات إلى جانب إضعاف الدولار الأمريكي ما وفر دعمًا إضافيًا لأسعار الذهب خلال تعاملات اليوم ويُعد تراجع العوائد عاملًا إيجابيًا للمعدن الأصفر كونه لا يدر عائدًا ثابتًا مما يجعله أكثر جاذبية في بيئة عوائد منخفضة.

خسائر سابقة وضغوط مستمرة
رغم الارتفاع الحالي لا يزال الذهب متأثرًا بضغوط سابقة حيث فقد أكثر من 15% من قيمته خلال الفترة الماضية وجاء ذلك نتيجة لجوء المستثمرين إلى تسييل جزء من حيازاتهم لتغطية خسائر في أسواق أخرى إضافة إلى ارتفاع عوائد السندات واستمرار السياسات النقدية المتشددة.

وشهدت صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب خروج تدفقات مالية ما ساهم في الضغط على الأسعار رغم استمرار التوترات الجيوسياسية التي عادةً ما تدعم الطلب على المعدن النفيس.