في 14 من شباط/فبراير، المعروف بيوم الحب أو “الفالنتاين”، انطلقت احتفالات العالم بتبادل الورود الحمراء والشوكولاتة، بينما اختار البيت الأبيض أسلوبًا مختلفًا للاحتفال عبر منشور على منصة إكس، حيث أعاد تعريف الحب بشكل سياسي مما أثار جدلاً واسعًا بين المستخدمين.

تجسدت هذه الحملة في “ألبوم بطاقات معايدة” تحمل طابعًا سياسيًا ساخرًا، وكان من بين أكثر البطاقات إثارة للتفاعل بطاقة حمراء تتوسطها صورة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وهو مكبَّل بالأصفاد، مع عبارة “لقد أسرت قلبي”.

كما ظهرت بطاقة أخرى تتعلق “بعشق” الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لجزيرة غرينلاند، حيث وضعت الجزيرة داخل قلب أحمر مع عبارة “حان الوقت لنحدد وضع علاقتنا”، وقد اعتبر بعض المعلقين أن هذه البطاقة تشير بسخرية إلى مساعي ترمب السابقة لشراء الجزيرة، مما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت تعبيرًا عن “دعوة للحب” أو عرضًا عقاريًا.

وفي بطاقة ثالثة، ظهر ترمب مبتسمًا وهو يوقع أمرًا تنفيذيا يحمل الرقم الافتراضي 4547، لكن هذه المرة كتب عليه “أنت عيد حبي”، بينما مزجت البطاقة الرابعة بين الخطاب الرومانسي والجدل السياسي حول ملف الهجرة في الولايات المتحدة، حيث جاء فيها “حبي لكِ قوي كحب الديمقراطيين للمهاجرين.. كنتُ سأطير 1537 ميلا لأشرب معك شيئا”.

مع انتشار هذه البطاقات، انقسمت التعليقات على منصة إكس إلى رأيين، حيث رأى البعض أن ما جرى مجرد دعابة سياسية، مشيرين إلى أن البيت الأبيض يُظهر “حسا فكاهيا مختلفا” وأن توظيف السياسيين في بطاقات الحب هو محاولة “خفيفة” للتواصل مع الجمهور بلغة قريبة من منصات التواصل الاجتماعي.

في المقابل، انتقد ناشطون وحقوقيون هذه البطاقات، معتبرين أنها تمثل “استهزاء بمآس حقيقية”، خاصة بطاقة “الأسير المغرم”، حيث ذكروا باتفاقية جنيف الثالثة التي تحظر استغلال الأسرى وإذلالهم، مؤكدين أن التعامل مع قضايا الحرية والاعتقال كمادة للسخرية يعد أمرًا غير مقبول.

أحد التعليقات الغاضبة لخص الموقف بالقول “حتى في الحب يا ترمب؟ السخرية من الأسرى وإذلالهم ليست مجرد بطاقة معايدة بل قد تُصنَّف جريمة حرب وانتهاكًا للقانون الدولي”.