في عيد الحب لهذا العام، يُتوقع أن تسلك باقة الأزهار طريقها عبر آلاف الأميال في مقصورات الشحن بالطائرات النفاثة والشاحنات المبردة قبل أن تصل إلى بائع الزهور المحلي ومن ثم إلى الشخص الذي تحبه، حيث تُعتبر الولايات المتحدة واحدة من أكبر الأسواق للزهور المستوردة، إذ تأتي معظم الزهور الطازجة من كولومبيا والإكوادور، وتعد الورود والأقحوان والقرنفل من الأنواع الأكثر شيوعاً في هذه الشحنات.
عيد الحب وعيد الأم.
أشار ديوجو إلياس، الرئيس التنفيذي لشركة «أفيانكا كارغو»، إلى أن فترات الذروة في الشحن تتمثل في عيد الحب وعيد الأم، حيث يُستورد نحو 30% من إجمالي الزهور المقطوفة من كولومبيا سنوياً إلى الولايات المتحدة خلال هاتين المناسبتين، وتقوم شركات الطيران، بما في ذلك تلك التي تتخذ من كولومبيا مقراً لها، بنقل كميات هائلة من الزهور سنوياً، حيث نقلت «أفيانكا» أكثر من 19,000 طن من الزهور من كولومبيا والإكوادور في عيد الحب 2026، مما يُشير إلى زيادة قدرها 6% عن العام السابق.
وأوضح إلياس أن عيد الحب يتطلب طفرة تشغيلية واسعة النطاق عبر نظام الشحن الجوي بأكمله، حيث عادة ما تضاعف شركة الطيران سعة الشحن الخاصة بها في هذا العيد، حيث أضافت ما يقرب من 300 رحلة هذا الموسم.
واردات الزهور المقطوفة.
يُعتبر مطار ميامي الدولي هو ميناء الدخول الرئيسي لسيقان الزهور التجارية، حيث يعالج 88% من جميع واردات الزهور المقطوفة، وفقاً لجمارك وحماية الحدود الأميركية، بينما يتعامل مطار لوس أنجلوس الدولي والمعبر الحدودي البري بالقرب من سان دييغو مع معظم الكمية المتبقية، وتُقدر الوكالة أنها ستفحص أكثر من 1.3 مليار ساق زهرة هذا العام، مما يتجاوز الرقم القياسي المسجل العام الماضي، حيث قالت سوزيت كيلي، المدير التنفيذي بالإنابة لبرامج الزراعة في جمارك وحماية الحدود، إن كل زهرة مقطوفة تُفحص تُعتبر شهادة على يقظة الوكالة والتزامها بمنع دخول الآفات والأمراض النباتية.
وأشارت الوكالة إلى أن المفتشين اعترضوا أكثر من 600 نوع من الآفات والأمراض النباتية حتى الآن هذا العام، وعند وصول الزهور إلى الأراضي الأميركية، يتم تعبئتها في شاحنات مبردة أو تحميلها على رحلات ربط جوية.
إنفاق 3.1 مليار دولار على الزهور في عيد الحب.
أضاف إلياس أن موسم عيد الحب يمثل أحد أعلى فترات القيمة خلال العام لصناعة تصدير الزهور، ورغم تفاوت قيم الشحنات، فإن تجارة الزهور الموسمية بين كولومبيا والإكوادور والولايات المتحدة تمثل مئات الملايين من الدولارات كقيمة تجارية، ووفقاً لمؤسسة الأبحاث الوطنية، يُتوقع أن ينفق المستهلكون 3.1 مليار دولار على الزهور في عيد الحب هذا العام، مع توقعات بأن يسجل عام 2026 أرقاماً قياسية جديدة.
وقد تلعب تهديدات إدارة ترامب بفرض تعريفات جمركية على الدول الأجنبية دوراً في زيادة التكاليف هذا العام، حيث تبدأ التعريفات من 10% لكل من كولومبيا والإكوادور، لكن يبقى شيء واحد مؤكد، بغض النظر عن السعر أو الأميال التي يجب قطعها، ستظل الزهور تُهدى بكل حب في هذا الرابع عشر من فبراير شباط.

