ورغم القيود التي فرضتها حركة طالبان على الاحتفالات الاجتماعية، أظهر بعض الشباب في أفغانستان رغبتهم في الاحتفال بعيد الحب من خلال شراء الورود والهدايا مما يعكس رغبة في التعبير عن المشاعر الإنسانية رغم التحديات الحالية وقد نقل متابعون لقناة «أفغانستان إنترناشيونال» مقاطع فيديو توضح أن عناصر طالبان قد منعوا في بعض المناطق بيع وشراء الورود مما يعكس الصراع بين القيم الاجتماعية والقيود المفروضة.
وكان المتحدث باسم وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لطالبان قد عبّر في وقت سابق عن أسفه لانتشار الاحتفال بيوم الحب في أفغانستان مشيراً إلى أن هذه المناسبة قد ترسخت جذورها بعمق في المجتمع خلال العشرين عاماً الماضية مما يثير تساؤلات حول كيفية تأثير هذا الاحتفال على الثقافة المحلية.
وقد أثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة ومختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي حيث انتقد أحد المستخدمين على فيسبوك هذا الموقف معبراً عن استغرابه من اهتمام طالبان بمثل هذه المناسبات بينما تغض الطرف عن قضايا حيوية مثل تعليم النساء والفتيات كما أكد مستخدم آخر أنه سيستمر في الاحتفال بمناسبات مثل يوم الحب ويوم المرأة ويوم الأم بغض النظر عن معارضة طالبان.
في المقابل، عارض بعض المستخدمين الاحتفال بهذه المناسبة معتبرين أنها تؤدي إلى انحراف الشباب ولا تتماشى مع تقاليد المجتمع مما يعكس الانقسام في الآراء حول هذه القضايا الاجتماعية.
ومع ذلك، شدد عدد من المواطنين على البعد الإنساني والعاطفي لهذه المناسبة حيث كتبت إحدى النساء على فيسبوك أن شباب أفغانستان يؤمنون بالحب والمودة بدلاً من الحرب والعنف مما يبرز الحاجة إلى التفاهم والتواصل الإنساني في ظل الظروف الصعبة.
كما أعرب مستخدم آخر عن استغرابه من هذه المعارضة قائلاً ما المشكلة في التعبير عن الحب للزوجة أو الابنة أو الوالدين ويمكن إسعادهم بهدية بسيطة أو وردة مما يسلط الضوء على أهمية العلاقات الأسرية في المجتمع الأفغاني.
وحذر بعض المستخدمين أيضاً من أن التشدد غير المبرر في القضايا الاجتماعية التي لا تمس الدين أو النظام قد يؤدي إلى زيادة الفجوة بين الناس والقيم الدينية مما يستدعي التفكير في كيفية تعزيز التفاهم بين مختلف الفئات في المجتمع.

