تبدأ وزارة التنمية المحلية تنفيذ خطة متابعة ميدانية مكثفة تهدف لضمان الالتزام بقرار ترشيد استهلاك الطاقة الذي أقره رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي وذلك في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة وارتفاع تكاليف استيراد الوقود والغاز مما يتطلب إجراءات عاجلة لضبط الاستهلاك وتقليل الضغط على شبكة الكهرباء القومية.
تأتي هذه الخطوة الحكومية بعد زيادة ملحوظة في فاتورة الاستيراد التي ارتفعت بنحو 1.1 مليار دولار شهريًا نتيجة التوترات الإقليمية مما استدعى اتخاذ إجراءات فورية لضبط استهلاك الطاقة.
هل المولات مستثناة من مواعيد الغلق الجديدة؟
أكدت الحكومة أن المولات التجارية ليست ضمن الأنشطة المستثناة من قرار الغلق بل تخضع لنفس المواعيد المحددة لباقي الأنشطة التجارية مما يستدعي التزام جميع المراكز التجارية الكبرى بما في ذلك المحلات الموجودة داخل المولات بالإغلاق في التاسعة مساءً بدءًا من يوم السبت 28 مارس 2026.
كما تقرر مد ساعات العمل يومي الخميس والجمعة فقط حتى الساعة العاشرة مساءً في إطار مراعاة زيادة الإقبال التجاري خلال عطلة نهاية الأسبوع مع الحفاظ على هدف ترشيد استهلاك الكهرباء.
الأنشطة التي يشملها قرار الغلق
يشمل القرار عددًا واسعًا من الأنشطة التجارية والخدمية التي سيتم إغلاقها وفق المواعيد المحددة ومن أبرزها.
المحلات التجارية بمختلف أنواعها مثل الملابس والأحذية والأدوات المنزلية.
المولات التجارية وجميع المتاجر داخلها.
المطاعم والكافيهات والمقاهي.
الكافيتريات.
قاعات الأفراح والمناسبات.
الأماكن الترفيهية مثل الملاهي.
ورغم ذلك سمحت الحكومة باستمرار خدمات “التيك أواي” وخدمة توصيل الطلبات للمنازل على مدار 24 ساعة لتلبية احتياجات المواطنين دون التأثير على نمط حياتهم اليومية.
الأنشطة المستثناة من قرار الإغلاق
في المقابل حرصت الحكومة على استثناء عدد من القطاعات الحيوية من قرار الغلق لضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين دون انقطاع وتشمل هذه القطاعات.
القطاع الصحي
الصيدليات.
المستشفيات.
المراكز الطبية.
قطاع الغذاء
السوبر ماركت.
محلات البقالة.
الأفران والمخابز.
محلات الخضروات والفاكهة.
القطاع الصناعي
المصانع.
المنشآت الإنتاجية.
الخدمات الحيوية
محطات الوقود.
محطات المياه والغاز.
ويأتي هذا الاستثناء في إطار الحفاظ على استقرار الحياة اليومية للمواطنين وضمان توافر السلع والخدمات الأساسية بشكل دائم.
أهداف القرار وتأثيره المتوقع
يستهدف القرار في المقام الأول خفض استهلاك الكهرباء وتقليل الضغط على الشبكة القومية خاصة في ظل التحديات التي تواجه قطاع الطاقة كما يسهم في تقليل الاعتماد على استيراد الوقود مما ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد الوطني.
ومن المتوقع أن تساهم هذه الإجراءات في تحقيق توازن بين استمرار النشاط الاقتصادي من جهة والحفاظ على الموارد والطاقة من جهة أخرى خاصة مع التزام الحكومة بتطبيق هذه القرارات بشكل مؤقت ومراجعتها وفق تطورات الأوضاع.
بناءً على ما تم الإعلان عنه فإن المولات التجارية ليست مستثناة من قرار الغلق بل تلتزم بالمواعيد الجديدة شأنها شأن باقي الأنشطة التجارية ويعكس هذا القرار توجهًا حكوميًا واضحًا نحو ترشيد استهلاك الطاقة مع الحرص على استثناء القطاعات الحيوية لضمان استمرار الخدمات الأساسية للمواطنين دون تأثر.

