أسعار الذهب تواجه ضغوطًا قوية خلال تعاملات الأسبوع حيث لم يتمكن المعدن النفيس من الحفاظ على مستوى 5100 دولار للأونصة مما يضعه على مسار انخفاض للأسبوع الثاني على التوالي في ظل ارتفاع الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته خلال أربعة أشهر وصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية مما يضغط عادة على أسعار الذهب نتيجة العلاقة العكسية بينهما كما ساهمت التطورات الاقتصادية والجيوسياسية في زيادة التقلبات داخل الأسواق العالمية مما انعكس على حركة المعدن الأصفر خلال الفترة الأخيرة.
حركة سعر أونصة الذهب اليوم
بحسب بيانات التداولات العالمية يتم تداول سعر أونصة الذهب عند نحو 5083 دولارًا وهو نفس مستوى افتتاح جلسة اليوم تقريبًا.
وخلال جلسة التداول سجلت الأونصة:
أعلى مستوى: 5128 دولارًا للأونصة
أدنى مستوى: 5061 دولارًا للأونصة
وكان الذهب قد تراجع في الجلسة السابقة إلى مستوى دعم قرب 5070 دولارًا للأونصة وهو المستوى الذي حافظ على استقرار السعر خلال الأسبوعين الماضيين بينما يشير مؤشر الزخم إلى حالة حياد في حركة السوق.
انخفاض أسبوعي جديد للذهب
تشير البيانات إلى أن أسعار الذهب سجلت حتى الآن تراجعًا بنحو 1.8% خلال الأسبوع الجاري مما يضع المعدن النفيس على طريق تسجيل ثاني انخفاض أسبوعي متتالٍ.
ويرتبط هذا التراجع بعدة عوامل اقتصادية عالمية من بينها ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات في الشرق الأوسط وهو ما زاد من المخاوف المرتبطة بالتضخم العالمي.
وأسهمت هذه التطورات في تقليص التوقعات المتعلقة بقيام البنوك المركزية وعلى رأسها البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة خلال الفترة القريبة.
تأثير الدولار وأسعار الفائدة على الذهب
أدى ارتفاع الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوى له خلال أربعة أشهر أمام العملات الرئيسية إلى زيادة الضغوط على الذهب إذ إن قوة الدولار تجعل شراء المعدن النفيس أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى كما أن تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة يمثل عاملًا سلبيًا إضافيًا بالنسبة للذهب لأن انخفاض الفائدة عادة ما يدعم المعدن الأصفر باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا ثابتًا.
وفي المقابل يؤدي ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى جذب المستثمرين نحو أدوات الدين مما يقلل من الإقبال على الذهب.
التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الأسواق
تشهد الأسواق العالمية حالة من التوتر بسبب التطورات السياسية في منطقة الشرق الأوسط خاصة مع تصاعد المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية.
وقد زادت المخاوف بعد تصريحات إيرانية تشير إلى إمكانية إبقاء مضيق هرمز مغلقًا كورقة ضغط وهو ما قد يؤثر على حركة التجارة وإمدادات النفط العالمية ورغم التحديات الحالية يرى عدد من المؤسسات المالية أن الذهب لا يزال أحد أهم أدوات تنويع المحافظ الاستثمارية حيث يوفر حماية نسبية ضد المخاطر الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية.
بيانات اقتصادية منتظرة في الأسواق
تترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي (PCE) والذي يُعد المقياس المفضل للتضخم لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ومن المتوقع أن تلعب هذه البيانات دورًا مهمًا في تحديد اتجاهات السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة خاصة فيما يتعلق بقرارات أسعار الفائدة.
كما تشير التوقعات إلى أن البنك الاحتياطي الفيدرالي قد يبقي أسعار الفائدة ضمن النطاق الحالي بين 3.5% و3.75% خلال اجتماعه المقبل المقرر عقده في 18 مارس.

