أظهرت وثائق وزارة العدل الأميركية تفاصيل جديدة تتعلق بالعلاقات بين الطبيب محمد أوز، الذي عينه الرئيس دونالد ترامب لإدارة مراكز الرعاية الصحية والخدمات الطبية، وجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية حيث تضمنت الوثائق دعوة أرسلها أوز عبر البريد الإلكتروني إلى إبستين لحضور حفلة عيد الحب في عام 2016، وهو ما تم الإبلاغ عنه من قبل سكاي نيوز، وقد أفرجت وزارة العدل عن ملايين الوثائق المتعلقة بإبستين في إطار الامتثال لقانون صادر عن الكونجرس بموافقة الحزبين مما ساهم في تسليط الضوء على علاقات إبستين بشخصيات بارزة في مختلف المجالات.
الدعوة التي أرسلها أوز، الذي كان معروفًا بتقديم برنامج تلفزيوني شهير، جاءت بعد ما يقرب من عشر سنوات من توجيه أولى التهم لإبستين بجرائم جنسية في يوليو 2006، وقد توفي إبستين في عام 2019 منتحرًا أثناء احتجازه على ذمة المحاكمة بتهم الاتجار بالبشر للاستغلال الجنسي، وحملت رسالة البريد الإلكتروني، الموجهة من أوز وزوجته إلى إبستين، عنوان “احتفال محمد وليزا أوز بعيد الحب” واحتوت على رابط لدعوة رقمية.
تجدر الإشارة إلى أن أوز ليس متهماً بأي مخالفات تتعلق بفضيحة إبستين وفقًا لوزارة العدل، التي ذكرت أن اسمه ورد عدة مرات في الملفات، بما في ذلك رسالة بريد إلكتروني مرسلة من حساب باسمه إلى إبستين في بداية يناير 2016، وقد تم حجب نص الرسالة بالكامل، ويذكر أن أوز، البالغ من العمر 65 عامًا، حقق شهرة واسعة كجراح قلب وصدر وأيضًا من خلال تقديمه برنامج “ذا دكتور أوز شو” لأكثر من عشر سنوات.
في سياق متصل، عقدت لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي في مجلس النواب الأميركي جلسة استماع بشأن إبستين والاعتداءات الجنسية التي أدين بها، واستدعت شريكته السابقة غيسلين ماكسويل للإدلاء بشهادتها، لكنها رفضت ذلك ولجأت إلى التعديل الخامس من الدستور الأميركي، وقد حُكم على ماكسويل بعقوبة سجن تمتد لعشرين عامًا لتورطها في شبكة التجارة الجنسية التي كان يديرها إبستين، وهي الآن في سجن تكساس حيث شاركت في جلسة الاستماع عبر الفيديو.

