في إطار فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في نسخته الـ 57، تم تكريم الأعمال الكاملة للدكتور شاكر عبد الحميد بحضور الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية والدكتور سعيد توفيق، حيث أدار اللقاء الدكتور أيمن عامر، وأكد الدكتور زايد أن أعمال شاكر عبد الحميد ستظل حية في ذاكرة الأجيال القادمة رغم رحيله، مشيرًا إلى أهمية شغف المعرفة الذي كان يميز جيلهم، حيث كانت الحياة مليئة بالتحديات التي تتطلب جهدًا شخصيًا كبيرًا للوصول إلى المعرفة.

 

شغف المعرفة والتجربة المشتركة

أضاف الدكتور زايد أنه كان على تواصل دائم مع شاكر منذ أيام الجامعة، حيث كان لكل منهما تحدياته الخاصة في البحث عن المعرفة، وكانا يسعيان لتحديد مساراتهما في الحياة، وواجهوا أسئلة كثيرة بلا إجابات واضحة، لكنهما استمرا في العمل بجد وسعي نحو المعرفة، مشيرًا إلى تميز شخصية شاكر بنقاء روحه ووعيه العميق بالآخر وبالوطن.

 

شاكر عبد الحميد: الإنسان الجميل والعالم الفذ

وصف الدكتور زايد شاكر عبد الحميد بأنه إنسان جميل عاش فترة مليئة بالتعب والبحث، حيث كان يسعى كل منهما لتثبيت أقدامه في العالم، ولفت إلى أن كتبه وأبحاثه تعكس عمق الإبداع والبحث الدقيق، مشيرًا إلى كتابه “الفن والغرابة” الذي يتناول الحلم والرمز والأسطورة، ويحتوي على عالم خاص من الفكر والفن، كما أن عالم الصورة في كتبه يمثل عالمًا آخر غنيًا بالرمزية والإبداع.

 

الجيل الجديد والشغف المفقود

أشار الدكتور زايد إلى أن الجيل الجديد، رغم توافر جميع الوسائل التكنولوجية وسهولة الحصول على المعلومات، إلا أنهم يفتقدون نفس شغف المعرفة الذي كان يميز جيلهم، مؤكدًا أن السهولة في الوصول إلى المعلومات لم تعوض عن الشغف الذي كان يملؤهم في السعي وراء المعرفة.

 

الحياة السعيدة رغم المشقة

تأمل الدكتور زايد في الماضي قائلًا إنهم رغم المشقة وصعوبة الأوقات التي مروا بها، إلا أنهم عاشوا لحظات من السعادة الحقيقية، وأعرب عن أمنيته في عيش لحظة واحدة من تلك السعادة التي عاشها مع شاكر عبد الحميد، مؤكدًا قربهم من الطبيعة والأشياء البسيطة التي تجعل الحياة أجمل، ورغم الألم الذي صاحب جائحة كورونا، فإن فقدان شاكر كان من أشد ما آلمه.