خلال الاحتفال بعيد الحب، تتزايد الخلافات بين الأزواج مما يثير تساؤلات حول أسباب التوتر في مناسبة يُفترض أن تكون مليئة بالمشاعر الإيجابية، حيث يتحول هذا اليوم، الذي يحتفل به في 14 فبراير، إلى مصدر للضغوط العاطفية والتوقعات المرتفعة، مما يؤدي إلى مشاحنات تبدأ من تفاصيل صغيرة لكنها سرعان ما تتضخم، مما يسبب تبدل أجواء الرومانسية الهادئة إلى صمت ثقيل.

يوضح “الكونسلتو” في العرض التالي أسباب تصاعد الخلافات بين الأزواج في عيد الحب، وفقًا لمصادر مثل “onlymyhealth” والدكتور مجدي إبراهيم، استشاري الصحة النفسية.

لماذا يتشاجر الأزواج في عيد الحب؟

الخلافات لا تتعلق غالبًا بالهدية أو الخطط المنسية، بل بما يمثله هذا اليوم رمزياً في الوعي العاطفي لكل طرف.

التوقعات العاطفية المكبوتة

يحمل عيد الحب شحنة رمزية قوية، إذ يراه البعض اختبارًا غير معلن لمكانتهم في حياة الشريك، وعندما تتراكم مشاعر الإهمال أو نقص التقدير على مدار أسابيع أو شهور، يصبح هذا اليوم نقطة انفجار لتلك المشاعر المؤجلة، وقد يأمل أحد الشريكين أن يُصلح اليوم العلاقة “بشكل سحري”، بينما يشعر الآخر بضغط كبير لتلبية توقعات مرتفعة في 24 ساعة فقط، مما يهيئ الطريق لخيبة أمل سريعة.

اختلاف تعريف الرومانسية

يعتبرها أحدهما تأكيدًا ضروريًا على استمرار الحب، بينما يراها الآخر مناسبة تجارية مبالغًا فيها أو غير مهمة، وعندما لا تُناقش هذه الاختلافات مسبقًا، يشعر طرف بالإهمال بينما يشعر الآخر بأنه مطالب بأداء دور لا يؤمن به، مما يعمق سوء الفهم.

ضغط اليوم المثالي

تفرض الثقافة السائدة صورة مثالية للاحتفال، مما يدفع بعض الأزواج إلى كبت مشاعرهم الحقيقية لتجنب إفساد الأجواء، إلا أن المشاعر المؤجلة لا تختفي، بل قد تظهر في صورة سخرية أو انسحاب عاطفي أو انزعاج غير مباشر، وبنهاية اليوم، قد يؤدي السعي للكمال إلى خلق الصراع ذاته الذي كان الطرفان يحاولان تجنبه.

المقارنة عبر وسائل التواصل

تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دورًا إضافيًا في تضخيم الضغوط، حيث إن مشاهدة صور الاحتفالات الفاخرة واللحظات المنتقاة بعناية قد تجعل البعض يقارن علاقته بما يراه على الشاشة، مما يؤدي إلى شعور بعدم الرضا حتى لو كان احتفاله بسيطًا وصادقًا.

كيف يمكن تجنب الخلافات بين الأزواج في عيد الحب؟

– مناقشة التوقعات بصراحة قبل حلول اليوم
– تجنب مقارنة العلاقة بما ينشره الآخرون
– التركيز على ما يناسب طبيعة العلاقة لا ما تمليه الإعلانات
– قبول أن اليوم قد لا يكون مثاليًا وأن قيمة العلاقة لا تُقاس باحتفال واحد.