في تصريحات مثيرة، أكد مدرب ليفربول آرني سلوت أن استبعاد لاعبين من التشكيلة الأساسية يعد قراراً صعباً للغاية، خاصة عندما يتعلق الأمر بنجم كبير مثل محمد صلاح، حيث يتطلب الأمر التوازن بين مصلحة الفريق والنجوم الذين يقدمون أداءً مميزاً.
وأشار سلوت إلى استعداده لتكرار هذا القرار إذا اقتضت مصلحة الفريق ذلك، رغم الضغوط التي يفرضها غياب لاعب سجل 250 هدفاً مع النادي، حيث خاض صلاح أول مباراة أساسية له منذ استبعاده في نوفمبر الماضي بعد عودته من كأس أمم إفريقيا.
وكان صلاح قد غاب عن قائمة الفريق لمواجهة إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا، وذلك كعقوبة له بعد تصريحاته المثيرة للجدل عقب مباراة ليدز، حيث أشار إلى تدهور علاقته بسلوت واتهامه النادي بالتضحية به بعد أن ظل احتياطياً لثلاث مباريات متتالية.
وبعد اعتذار صلاح، شارك كبديل أمام برايتون في 13 ديسمبر، ليعود بعدها إلى التشكيلة الأساسية خلال الأسبوع الجاري.
فلسفة سلوت في اتخاذ القرارات الصعبة
تحدث سلوت عشية مواجهة بورنموث عن التحديات التي يواجهها عند استبعاد النجوم، مشيراً إلى أن القرار يصبح أكثر تعقيداً عندما يتعلق الأمر بلاعب مثل صلاح، الذي يعتبر أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز وهدافه في الموسم الماضي.
وقال المدرب الهولندي: “أجد الأمر مقلقاً عندما أستبعد لاعباً، وبشكل أكبر عندما يتعلق بلاعب كان يعني الكثير لهذا النادي، يمكنك العمل مع لاعب لفترة طويلة وتحقيق النجاح معه، لكن جزءاً من وظيفتي هو اتخاذ القرار الذي أراه الأفضل للفريق”
وأضاف: “ليس فقط مع محمد، بل مع كل لاعب أستبعده بسبب الجهد الذي يبذله، جودتهم كافية للعب، لذا فإن عدم إشراكهم دائماً ما يكون أمراً مقلقاً”
وأشار إلى أن اللاعبين بطبيعتهم لا يتقبلون فكرة الجلوس على مقاعد البدلاء، معتبراً أن هذه الثقة بالنفس ضرورية للأداء أمام عشرات الآلاف من المشجعين، كما أوردت صحيفة Independent.
تطرق سلوت إلى رد فعل اللاعبين المحتمل عند استبعادهم، قائلاً: “أعتقد بأن كل لاعب يدرك أن على المدرب اتخاذ قرارات، وأعتقد بأن كل لاعب في 99 حالة من أصل 100، لن يوافق على المدرب إن لم يشارك”، واعتبر أن هذه الذهنية التنافسية ضرورية لأي لاعب يريد النجاح على أعلى مستوى

