أعرب النجم السابق أحمد أبو مسلم عن قلقه إزاء الوضع الحالي في “المنظومة الكروية” بالنادي الأهلي، مشيرًا إلى وجود خلل واضح في الجوانب الفنية والإدارية، مما أثر سلبًا على هوية القلعة الحمراء المعروفة، حيث اعتبر أن هذه التحديات تتطلب اهتمامًا عاجلاً من المعنيين لتصحيح المسار وتحسين الأداء.

انتقد أبو مسلم الأداء الفني للفريق تحت قيادة المدرب ييس توروب، حيث وصفه بأنه “غير مقنع” ولا يلبي تطلعات الجماهير، ولفت إلى أن مباراة الفريق الأخيرة أمام طلائع الجيش كانت بمثابة “جرس إنذار”، حيث ظهر اللاعبون بمستوى باهت يفتقر للحلول الخططية، مشددًا على ضرورة إجراء “ثورة تصحيحية وتغييرات جذرية” في طريقة اللعب الحالية، مما يثير تساؤلات حول جدوى التعاقد مع توروب في ظل عدم قدرته على تطوير الأداء الجماعي حتى الآن.

انتقل أبو مسلم إلى ملف الأزمات الداخلية داخل “أوضة اللبس”، كاشفًا عن وجود تفاوت في الرواتب بين اللاعبين، مما أدى إلى خلق مقارنات دائمة بينهم، وهو ما أثر سلبًا على الروح الجماعية والمجهود المبذول في الملعب، وأشار إلى أن هذا الوضع تسبب في ظهور سلوكيات فردية غير معهودة، مثل امتناع بعض اللاعبين عن تمرير الكرة لزملائهم في مواقف هجومية، مما يعكس غياب القيادة والسيطرة الإدارية التي كانت تميز الفريق في فترات سابقة.

وعن ملف التعاقدات، انتقد أبو مسلم السياسة الأخيرة للنادي، حيث أشار إلى أن الأهلي المعروف تاريخيًا بصفقاته المدروسة بدأ يتجه نحو صفقات غير ضرورية، موضحًا أن الفريق يمتلك بدائل قوية في مراكز اللاعبين الذين تم التعاقد معهم، كما انتقد الاستغناء عن عمر كمال عبد الواحد والتعاقد مع أحمد عيد، معتبرًا أن ذلك يُظهر غياب الرؤية المستقبلية المطلوبة في الإدارة.

اختتم أبو مسلم تصريحاته بالإشارة إلى غياب “شخصية الأهلي” التي كانت تمنح الفريق التفوق في اللحظات الحاسمة، حيث أكد أن الفريق يفتقر حاليًا للعزيمة والروح القتالية، وطالب بضرورة التعاقد مع رأس حربة قوي ومؤثر لإنهاء الهجمات، معترفًا بصعوبة العثور على هذا المهاجم في الوقت الحالي.

تعتبر هذه التصريحات بمثابة دعوة للإدارة الفنية لتصحيح المسار قبل فوات الأوان، خاصة في ظل المنافسة الشرسة على المستويين المحلي والقاري.