يعتبر أحمد الكأس أحد أبرز الأسماء في تاريخ كرة القدم المصرية خلال تسعينيات القرن الماضي، حيث ارتبط اسمه بنادي الأولمبي السكندري والمنتخب الوطني، وتميز بموهبة استثنائية وقدرة تهديفية جعلته يتصدر قائمة الهدافين في أقوى فترات الدوري المصري.

البدايات والتألق مع الأولمبي

وُلد أحمد الكأس في مدينة الإسكندرية عام 1961، وبدأ مسيرته الكروية في نادي الأولمبي الذي كان نقطة انطلاقه نحو النجومية، وبرز اسمه بقوة خلال موسم 1991-1992 حين تُوّج هدافًا للدوري المصري برصيد 17 هدفًا، ليكون أول لاعب من نادٍ جماهيري خارج الأهلي والزمالك يحقق هذا الإنجاز في تلك الفترة، وقاد الكأس فريقه لتحقيق نتائج مميزة، وكان عنصرًا حاسمًا في بقاء الأولمبي منافسًا قويًا أمام كبار الدوري بفضل مهاراته الفردية وتسديداته القوية وحسه التهديفي العالي.

مشوار دولي مميز

على الصعيد الدولي، كان الكأس أحد العناصر المهمة في صفوف المنتخب المصري خلال فترة التسعينيات، وشارك في بطولات قارية بارزة، أبرزها بطولة كأس الأمم الإفريقية 1994 في تونس و1996 بجنوب أفريقيا، حيث قدم مستويات قوية ولفت الأنظار بأدائه المتميز، ورغم المنافسة الشرسة داخل صفوف المنتخب في تلك الفترة، استطاع الكأس أن يثبت نفسه كمهاجم موثوق يجيد التحرك بدون كرة ويملك قدرة على التسجيل في اللحظات الحاسمة.

تجربة الزمالك ومحطات أخرى

بعد تألقه مع الأولمبي، انتقل أحمد الكأس إلى نادي الزمالك، حيث أضاف إلى مسيرته محطة جديدة مع أحد أكبر الأندية في مصر وأفريقيا، ورغم قصر الفترة التي قضاها مع الفريق مقارنة بتجربته في الأولمبي، إلا أنه ظل اسمًا معروفًا ومقدرًا بين الجماهير، كما خاض تجارب تدريبية بعد اعتزاله مؤكدًا ارتباطه المستمر بكرة القدم وسعيه لنقل خبراته إلى الأجيال الجديدة.

الاحتراف

تألق أحمد الكأس بشكل ملفت للنظر بكأس العالم عام 1990 بإيطاليا ومثل ثنائيا خطيرا مع حسام حسن، ورغم صعوبة الاحتراف وقتها، إلا أنه تلقى عروضًا على رأسها تشيلسي الإنجليزي لكنه رفض العروض حبًا في الإسكندرية.