واجه المدرب الهولندي أرني سلوت تحديًا فنيًا جديدًا يتمثل في مستوى النجم المصري محمد صلاح هذا الموسم، وقد تفاقمت هذه المسألة بعد تعرضه للإصابة في الأيام الأخيرة حيث يبدو أن صلاح بعيد عن مستواه المعهود في المساهمة بالأهداف، مما أثار تساؤلات حول كيفية استعادة بريقه مع تقدمه في السن، ورغم أن أرقامه لا تزال جيدة مقارنة بالعديد من النجوم، إلا أنها ليست بمستوى توقعات جماهيره.

أسباب التراجع: تراجع بدني ومراقبة لصيقة

يرى محللون أن المجهود البدني الكبير الذي بذله صلاح في الموسم الماضي لكسر الأرقام القياسية وتحقيق لقب الدوري قد أثر على أدائه البدني، وتتلخص الأزمة الحالية في نقطتين رئيسيتين، الأولى تتمثل في فقدان السرعة الانفجارية حيث لم يعد قادرًا على تجاوز المدافعين بنفس السهولة السابقة، أما النقطة الثانية فهي تتعلق بتوقع تحركاته حيث أصبح المدافعون يغلقون زوايا التمرير والتسديد بالقدم اليسرى، مما يجبره على تقديم تمريرات عرضية غير دقيقة يسهل اعتراضها.

استلهام تجربة جون بارنز

في محاولة لإيجاد حلول، استرجع مشجعو الريدز ذكريات الأسطورة جون بارنز الذي قام المدرب روي إيفانز بنقله من مركز الجناح الطائر إلى منتصف الملعب، وذلك لإطالة أمد مسيرته بعد تراجع سرعته، حيث اعتمد على رؤيته الفنية وقدراته التقنية العالية.

ورغم أن نقل صلاح إلى عمق الملعب قد يبدو صعبًا في ظل حاجة ليفربول لمهارات فلوريان فيرتز الهجومية أو الرغبة في تحرير هوجو ايكيتيكي في مركز رأس الحربة، إلا أن هناك مقترحًا جديدًا قد يفتح آفاقًا جديدة.

الجناح الأيسر هل يفتح آفاقاً جديدة؟

ظهرت بوادر هذا الحل خلال مباراة جلطة سراي في إسطنبول، عندما تسلم صلاح كرة في جهة اليسار وامتلك رؤية أوسع للملعب، حيث استطاع إرسال تمريرة طولية خطيرة بقدمه اليسرى المفضلة دون أن تضيق عليه الزاوية كما يحدث في جهة اليمين.

لماذا قد ينجح محمد صلاح في الجناح الأيسر؟

عنصر المفاجأة قد يساعد في نجاح الفكرة عن طريق كسر النمط التقليدي الذي يتبعه ليفربول حالياً والذي أصبح متوقعاً للمنافسين، وفتح زوايا الملعب حيث اللعب على اليسار قد يمنح صلاح مساحة أكبر لاستخدام دقة تمريراته العرضية والقطرية بشكل مباشر.

بالإضافة إلى ذلك، قد تتيح هذه الخطوة فرصة للمواهب الصاعدة مثل الشاب ريو نجوموها في مركز الجناح الأيمن، وهو الذي أظهر لمحات واعدة مؤخرًا.

بينما يعاني الفريق من تذبذب مستوى كودي جاكبو، يبدو أن تغيير مركز صلاح قد يكون “المخاطرة المحسوبة” التي يحتاجها أرني سلوت لإعادة الحياة لهجوم ليفربول قبل فوات الأوان.