شهدت مدينة ميلانو الإيطالية تظاهرات احتجاجية يوم السبت الماضي، حيث تجمع عدد من المعارضين للألعاب الأولمبية الشتوية المقبلة في شوارع المدينة، حاملين لافتات تعبر عن آرائهم، وساروا معًا وهم يغنون ويرقصون، ولكن مع حلول الليل تحولت هذه المظاهرة السلمية إلى أعمال عنف حيث استهدف بعض المتظاهرين قوات الشرطة ومركباتها مما استدعى السلطات لاستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه في محاولة لفض الاشتباكات، ويأتي هذا التصعيد في الوقت الذي تحقق فيه السلطات بشكل منفصل في حوادث متكررة على خطوط السكك الحديدية في شمال إيطاليا، والتي يُخشى أن تكون أعمال تخريب منسقة.

تجذب هذه الاحتجاجات مجموعات من المدينة ومنطقة لومبارديا وبقية شمال إيطاليا، حيث يعبر المتظاهرون عن معارضتهم للآثار البيئية الناتجة عن بناء المنشآت الأولمبية، بالإضافة إلى ما يعتبرونه أضرارًا اقتصادية واجتماعية ناجمة عن تنظيم الألعاب، وقد تم تنظيم المسيرة من قبل لجنة الأولمبياد غير المستدامة، التي ضمت تحالفًا واسعًا من المجموعات الرياضية الشعبية، والحركات المدنية والبيئية، والطلاب، والنقابات العمالية، والجماعات النسوية، حيث تحدث المشاركون أيضًا عن “التحول الأمني الاستبدادي” للحكومة الإيطالية ومعاملتها للأقليات العرقية.

على صعيد آخر، انطلقت دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 رسميًا في حفل افتتاح مميز بملعب سان سيرو الشهير، حيث تم الاحتفاء بالفن والثقافة الإيطالية من خلال مشاركة فنانين معروفين مثل أندريا بوتشيلي وماريا كاري، وفي مدينة بولونيا بشمال إيطاليا، عانت شبكات السكك الحديدية من اضطرابات كبيرة بعد “هجوم متعمد” على خطوط السكك الحديدية، حيث تم الكشف عن ثلاث حوادث منفصلة من الأضرار، بما في ذلك اكتشاف جهاز متفجر بدائي على مفتاح تحويل خط بولونيا-بادوفا وفقًا لشبكة السكك الحديدية الإيطالية Ferrovie dello Stato.