في مساء يوم 14 فبراير، شهدت دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في إيطاليا حدثًا رياضيًا مميزًا في رياضة التزلج العملاق على المنحدرات، حيث استطاع اللاعب لوكاس بينهيرو براثين أن يحقق إنجازًا تاريخيًا يُعتبر علامة فارقة في تاريخ الرياضة في أمريكا الجنوبية، وقد جاء هذا النجاح رغم الظروف الجوية القاسية التي تمثلت في ضباب كثيف وتساقط للثلوج، مما زاد من تحديات المنافسة.

تمكن براثين، الذي يبلغ من العمر 25 عامًا، من التفوق على حامل اللقب ماركو أودرمات من سويسرا بفارق 0.58 ثانية، محققًا بذلك الميدالية الذهبية، بينما حصل أودرمات على الميدالية الفضية، ونال مواطنه لويك ميلارد الميدالية البرونزية، مما أنهى براثين فترة طويلة من الغياب لرياضات أمريكا الجنوبية في الألعاب الأولمبية الشتوية.

عند إدراكه لهذا الإنجاز التاريخي، انهار براثين على الثلج وذرف الدموع، قبل أن يركض ليحتضن والده معبرًا عن مشاعره بقوله “أتمنى أن يرى شعب البرازيل هذا الإنجاز وأن يفهموا حقًا أن ما يصنع الفرق هو قوتكم الخارقة”، كما نقش على خوذته عبارة “Vamos Dancar” (هيا نرقص)، مما يعكس رسالته المؤثرة التي تبرز أهمية الفخر والانتماء.

تجدر الإشارة إلى أن براثين قد تغلب على اثنين من الرياضيين النرويجيين الأقوياء ليحقق المركز الأول على منصة التتويج، مما يعكس مستوى المنافسة العالي في هذه الرياضة، وتتميز مسيرة براثين بالعديد من المحطات، فقد وُلِد في أوسلو بالنرويج بينما والدته برازيلية، وبعد تمثيله للنرويج في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2022، أعلن عن اعتزاله بشكل مفاجئ في عام 2023 نتيجة خلاف مع الاتحاد حول حقوق الصورة، إلا أنه قرر العودة إلى المنافسة في عام 2024 ممثلًا بلده الأم، البرازيل.

أكد براثين قائلًا “البرازيل ليست هنا لمجرد التسلية، نحن هنا لإحداث تغيير، هذه أكبر منصة، وقد ولدت من أجلها”.