يعتزم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” فتح تحقيق رسمي حول الأحداث التي شهدتها مواجهة بنفيكا وريال مدريد في ذهاب ملحق ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا حيث يسعى لكشف ملابسات المشادة التي وقعت بين جيانلوكا بريستياني وفينيسيوس جونيور مما يسلط الضوء على أهمية هذه القضية وتأثيرها على سمعة اللعبة.
وفقاً لما ذكرته صحيفة “أس” فإن الخطوة الأولى في هذا التحقيق ستكون مراجعة تقرير مراقب المباراة الذي تضمن تفعيل بروتوكول مكافحة العنصرية حيث توقف اللقاء لمدة تسع دقائق بسبب الواقعة مما يعكس جدية الوضع.
بعد ذلك، سيتم فتح تحقيق تأديبي يتضمن الاستماع إلى إفادات اللاعبين المعنيين بالإضافة إلى عدد من الشهود الذين أدلوا بتصريحاتهم علنًا ومن بينهم النجم كيليان مبابي مما يضيف مزيدًا من الأبعاد للقضية.
ورغم جدية المسار التأديبي، فإن إثبات وقوع إساءة عنصرية من جيانلوكا بريستياني تجاه فينيسيوس جونيور قد يواجه صعوبة قانونية حيث يعد توثيق مثل هذه الحوادث بشكل قاطع أمرًا معقدًا مما يطرح تساؤلات حول كيفية التعامل مع مثل هذه الحالات.
تنص المادة 14 من اللائحة التأديبية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم على عقوبات صارمة في حال ثبوت الإهانة على أساس اللون أو العرق أو الدين أو الأصل أو الجنس أو التوجه الجنسي مما قد يؤدي إلى إيقاف اللاعب عشر مباريات على الأقل أو فرض عقوبات أخرى مناسبة.
واقعة مشابهة
شهدت كرة القدم واقعة مشابهة في ديسمبر 2020 خلال مباراة باريس سان جيرمان وإسطنبول باشاك شهير عندما اتهم المهاجم الكاميروني بيير ويبّو الحكم الرابع سيباستيان كولتيسكو باستخدام لفظ عنصري بحقه خلال اللقاء مما أثار جدلاً واسعًا.
لكن التحقيق لم يتمكن من إثبات صدور العبارة بشكل قاطع مما أدى إلى إغلاق الملف دون توجيه اتهامات رسمية رغم أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لم يُكلف الحكم الروماني لاحقًا بإدارة مباريات من النخبة مما يعكس تأثير هذه الحوادث على مسيرة الحكام.
ومنذ سنوات، يتبنى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، إلى جانب الاتحاد الدولي لكرة القدم، نهجاً صارماً في التعامل مع قضايا العنصرية عبر لوائح مشددة وحملات توعوية واسعة شارك فيها عدد من أبرز نجوم اللعبة حول العالم مما يبرز التزامهم بمكافحة هذه الظاهرة.

