رحالة الدوري” هو لقب يعكس مسيرة حافلة بالتحديات في عالم كرة القدم، حيث لا يقتصر العطاء على قميص واحد، بل يمتد ليشمل تجارب متعددة في أندية مختلفة، مما يترك أثرًا واضحًا في كل ملعب يتواجد فيه اللاعبون الذين اختاروا أن تكون مسيرتهم رحلة مفتوحة، يحملون خبراتهم من غرفة ملابس إلى أخرى، ليصبحوا بحق “رحالة الدوري” في عالم كرة القدم.

الرحالة إبراهيم سعيد

يُعتبر إبراهيم سعيد من أبرز الأسماء التي تحمل لقب “رحّالة الدوري” في الكرة المصرية، حيث تنقل بين عدة أندية كبرى داخل مصر وخارجها، تاركًا بصمة واضحة في كل محطة من مسيرته الكروية.

وُلد إبراهيم سعيد في 16 أكتوبر 1979، وبدأ مشواره في قطاع الناشئين بالنادي الأهلي، حيث تم تصعيده للفريق الأول عام 1998 واستمر بقميص القلعة الحمراء حتى عام 2004، في فترة شهدت تتويجه بعدد من البطولات المحلية والقارية.

ساهم سعيد في فوز الأهلي بلقب الدوري المصري في موسمي 1998-1999 و1999-2000، وكأس مصر مرتين، بالإضافة إلى دوري أبطال أفريقيا 2001 على حساب ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي، والسوبر الأفريقي 2002 أمام كايزر تشيفز.

الانتقال إلى الزمالك

في عام 2004، انتقل إلى صفوف نادي الزمالك، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا آنذاك، قبل أن يخوض أولى تجاربه الاحترافية في تركيا عبر بوابة ريزا سبور، ثم أنقرة جوجو موسم 2008-2009.

عاد سعيد إلى الدوري المصري عام 2009 من خلال النادي الإسماعيلي، ثم خاض تجربة قصيرة مع أهلي طرابلس الليبي، قبل أن يختتم مسيرته الكروية بقميص الاتحاد السكندري موسم 2010-2011.

وعلى الصعيد الدولي، خاض إبراهيم سعيد 50 مباراة بقميص منتخب مصر لكرة القدم خلال الفترة من 2000 حتى 2008، وشارك في تتويج الفراعنة بلقبي كأس الأمم الأفريقية عامي 2006 و2008.

بعد اعتزاله كرة القدم، اتجه سعيد إلى مجال التدريب، ثم خاض تجربة إعلامية كمقدم برامج عبر عدد من القنوات ومنصات التواصل الاجتماعي، ليواصل حضوره في المشهد الرياضي المصري من خارج المستطيل الأخضر.

وتبقى مسيرة إبراهيم سعيد نموذجًا للاعب لم يكتفِ بمحطة واحدة، بل خاض تجارب متعددة صنعت له مسارًا استثنائيًا في تاريخ الكرة المصرية.