محمد صلاح وآرني سلوت – صورة أرشيفية.
محمد صلاح وآرني سلوت – صورة أرشيفية.
قامت شبكة “أوبتا” العالمية المتخصصة في إحصائيات كرة القدم بإعداد تقرير شامل يتناول العوامل التي أدت إلى تراجع أداء اللاعب محمد صلاح هذا الموسم.
تساؤل التقرير كان حول ما إذا كانت طريقة لعب المدرب آرني سلوت هي السبب وراء هذا التراجع أم أن الأمر يتعلق بأداء اللاعب نفسه.
أشار التقرير إلى أن محمد صلاح، في الموسم الماضي وهو في سن الثانية والثلاثين، تمكن من إسكات المشككين بتسجيله 34 هدفاً بالإضافة إلى 23 تمريرة حاسمة في 52 مباراة بجميع المسابقات، حيث ساهم في 29 هدفاً و18 تمريرة حاسمة في الدوري الإنجليزي الممتاز مما ساعد فريق ليفربول على الفوز باللقب.
هذا الأداء تحقق في الموسم الأول للمدرب آرني سلوت مما يدل على أن المدرب الهولندي كان يعرف كيفية استغلال إمكانيات النجم المصري بشكل جيد.
أما في الموسم الحالي، فقد بلغ متوسط أهداف صلاح غير ركلات الجزاء 0.24 هدفًا لكل 90 دقيقة، بينما كان متوسط أهدافه غير ركلات الجزاء 0.44 هدفًا لكل 90 دقيقة في موسم 2019-20 مما يعد ثاني أسوأ معدل له، حيث يمثل هذا المعدل انخفاضًا كبيرًا.
كما لوحظ أن متوسط تسديدات صلاح هذا الموسم بلغ 2.8 تسديدة لكل 90 دقيقة، وهو أدنى معدل له مع ليفربول، حيث كان أدنى معدل سابق له هو 3.3 في موسم 2022-2023.
فيما يتعلق بكفاءة تسديدات صلاح، فقد سجل 10% فقط من تسديداته غير الركلات الجزائية هذا الموسم، وهو أسوأ أداء له منذ انضمامه إلى ليفربول، بينما كانت أدنى نسبة له في الموسم السابق هي 10.7% في موسم 2019-2020، إلا أن هذه النسبة لم تنخفض عن 13.3% منذ ذلك الحين، بل ارتفعت في الموسم الماضي إلى 14.7%.
التقرير أشار إلى أن خلاصة الأمر هي أن صلاح يسدد عددًا أقل من التسديدات على المرمى من أي وقت مضى مع ليفربول، كما أن معدل تسجيله يقل بشكل ملحوظ.
ومع ذلك، لا يمكن القول إنه محروم من الكرة، حيث لا يزال صلاح يشارك بشكل جيد في المباريات بمعدل لمسات يبلغ 51.2 لمسة في المباراة الواحدة، وهو معدل لم يتجاوزه إلا في ثلاثة مواسم سابقة له مع ليفربول.
تظهر المشكلة في أن صلاح لا يرى الكرة بالقرب من المرمى كما اعتاد، حيث بلغ معدل لمساته داخل منطقة جزاء الخصم 7.5 لمسة لكل 90 دقيقة، وهو الأدنى له مع ليفربول، مما يمثل انخفاضًا عن 9.6 لمسة في الموسم الماضي.
بالنسبة للسؤال حول ما إذا كان سلوت هو السبب وراء ذلك، فإن ليفربول يواجه عادةً دفاعات متراصة، لكن هذه الدفاعات ازدادت هذا الموسم بنسبة 26% مقارنةً بالموسم الماضي الذي كانت فيه 22%، بينما انخفضت نسبة مواجهتهم للدفاعات المتكتلة من 25% الموسم الماضي إلى 20% فقط هذا الموسم، مما يعني أن صلاح لم يجد المساحة الكافية لمراوغة الظهير.
كذلك، يبذل محمد صلاح جهدًا دفاعيًا أكبر هذا الموسم مما قد يؤثر على أدائه الهجومي، حيث يُعد معدل تدخلاته الناجحة 0.59 تدخلًا لكل 90 دقيقة، وهو ثاني أعلى معدل له في موسم واحد مع ليفربول، بينما يُعد معدل اعتراضاته للكرة 0.35 اعتراضًا لكل 90 دقيقة، وهو الأعلى له.
التقرير خلص إلى أن اللوم يقع على كلا من المدرب آرني سلوت واللاعب محمد صلاح، حيث لا يحصل صلاح على فرص كثيرة كما اعتاد ولكنه أيضًا لا يستغل الفرص التي تتاح له غالبًا.

