03:29 م | الثلاثاء 17 مارس 2026
محمد أمين توجاي.
في ظل الأجواء المشحونة بالتنافسية، يستعد الترجي الرياضي التونسي لمواجهة الأهلي في إياب دور الثمانية من بطولة دوري أبطال أفريقيا، حيث يمثل الفوز في مباراة الذهاب دفعة معنوية كبيرة، ولكن الفريق يدرك تمامًا أنه لم يتأهل بعد، مما يستدعي تحضيرات مكثفة لضمان النجاح في اللقاء المرتقب.
ولم يكن قرار الإدارة التونسية بتوفير طائرة خاصة لنقل البعثة إلى القاهرة قبل 48 ساعة من المباراة مجرد إجراء عادي، بل يعكس حالة الاستنفار القصوى التي يعيشها الفريق، حيث يتم التعامل مع هذه المواجهة كأنها نهائي كؤوس يتطلب أقصى درجات التركيز والاحترافية.
عزل بعثة الترجي عن صخب القاهرة.
تدرك إدارة الترجي أن مواجهة الأهلي في القاهرة، حتى في غياب الجماهير، تظل تحديًا تاريخيًا يتطلب استعدادات خاصة، حيث يسعى الفريق لعزل اللاعبين عن أي إرهاق قد ينتج عن الرحلات التقليدية، مما يسهم في توفير بيئة هادئة تعزز من تركيزهم الذهني.
كما أن التحضير المبكر يساعد في امتصاص حماس لاعبي الأهلي المتوقع، مما يعد خطوة استراتيجية هامة قبل بداية المباراة.
هدف واحد لإحباط المارد الأحمر.
في رادس، يسيطر سيناريو واحد على تفكير المدرب الفرنسي باتريس بوميل ولاعبيه، وهو ضرورة تسجيل هدف مبكر في قلب القاهرة، حيث يعتبر الهدف الأول بمثابة مفتاح لتقويض آمال الأهلي في التأهل، مما يضاعف الضغوط على الفريق الأحمر الذي سيتوجب عليه تسجيل ثلاثة أهداف للتأهل.
تنبع حالة القلق من تجارب سابقة، إذ يدرك الترجي أن الأهلي الجريح يمثل النسخة الأكثر خطورة، مما يجعل التحضيرات الأخيرة محاطة بسياج من السرية لضمان عدم تسرب أي معلومات عن الخطط التكتيكية.
بوميل يركز على استغلال المساحات التي قد تتركها هجمات الأهلي، حيث يسعى إلى العودة ببطاقة العبور التي تبدو قريبة، لكن الطريق يمر عبر تحديات كبيرة في استاد القاهرة، مما يتطلب الاستعداد الكامل لمواجهة كافة المخاطر المحتملة.

