تواجه كرة القدم الإيطالية تحديات عديدة في السنوات الأخيرة، حيث تراجع مستوى الدوري مقارنة بالماضي، وقد تجلى ذلك في خروج فرق كبيرة مثل إنتر وأتالانتا ويوفنتوس من دوري الأبطال مبكرًا، مما يعكس تراجع الجاذبية التي كانت تتمتع بها البطولة على الصعيد الأوروبي.

ومع ذلك، هناك العديد من الأسباب التي قد تدفع اللاعب محمد صلاح إلى التفكير في العودة إلى إيطاليا، حيث أن هذه البلد كانت نقطة انطلاق جديدة له بعد تجربته غير الناجحة مع تشيلسي، حيث تألق مع روما وفيورنتينا قبل الانتقال إلى ليفربول في عام 2017.

صلاح ليس غريبًا عن الدوري الإيطالي، فقد أظهر إلمامه باللغة الإيطالية في مؤتمراته الصحفية، ولديه أدلة قوية تدعم فكرة أن إيطاليا قد تكون المكان المثالي له لإطالة مسيرته الرياضية، على غرار كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي ولوكا مودريتش الذين واصلوا اللعب حتى سن متقدمة.

تشير التجارب السابقة إلى أن العديد من اللاعبين الذين تراجع مستواهم في الدوري الإنجليزي وجدوا فرصًا جديدة في إيطاليا، ومن أبرز هؤلاء اللاعبين محمد صلاح نفسه الذي لم يحقق النجاح مع تشيلسي، لكنه انتقل إلى فيورنتينا ثم روما حيث سجل 35 هدفًا وصنع 22 في 81 مباراة بالدوري الإيطالي.

بيدرو رودريجيز هو مثال آخر، حيث اعتقد البعض أن مسيرته انتهت مع تشيلسي، لكن انتقل إلى روما ثم إلى لاتسيو ليستعيد بريقه ويواصل اللعب وهو في الثامنة والثلاثين من عمره.

روميلو لوكاكو أيضًا عانى من صعوبات مع مانشستر يونايتد، لكنه انتقل إلى إنتر ليحقق أفضل فتراته في مسيرته، حيث قاد الفريق للفوز بلقب الدوري الإيطالي 2021، قبل أن يعود للمعاناة مع تشيلسي، وهو الآن في نابولي.

إدين دجيكو كان مهمشًا في مانشستر سيتي، لكنه انتقل إلى روما ومن ثم إلى إنتر، ليصبح من أساطير الذئاب بتسجيل 119 هدفًا في 260 مباراة، والآن يلعب في شالكه وعمره 40 سنة.

سكوت مكتومياني انتقل إلى نابولي بعد فترة متوسطة مع مانشستر يونايتد، وتمكن من قيادة الفريق للفوز بلقب الدوري الموسم الماضي، كما كان مرشحًا للفوز بالكرة الذهبية.

هنريك مختاريان هو نموذج آخر، حيث انتقل من آرسنال إلى روما ثم إلى إنتر، ليحقق نجاحات كبيرة مع الفريقين، بما في ذلك الفوز بالدوري الإيطالي والكأس.

أليكسيس سانشيز أيضًا عانى مع مانشستر يونايتد، لكنه انتقل إلى إنتر وساهم في بعض إنجازات الفريق الإيطالي، بما في ذلك لقبين دوري محلي.

من المثير للاهتمام أن جميع هؤلاء اللاعبين أقل شهرة وقدرات فنية مقارنة بصلاح، مما يثير تساؤلات حول ما يمكن أن يحققه الملك المصري إذا عاد إلى إيطاليا.