في خضم الأجواء المتوترة بين ناديي إنتر ويوفنتوس، جاء اعتذار رئيس لجنة الحكام في الدوري الإيطالي لكرة القدم جانلوكا روكي عن الخطأ التحكيمي الذي وقع خلال مباراة “ديربي إيطاليا” في المرحلة 25 والتي انتهت بفوز إنتر 3 – 2 على يوفنتوس، حيث أشار إلى أن الحكم فيديريكو لا بينا ارتكب خطأً واضحاً في إدارة المباراة، مما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية والإعلامية.
شهدت المباراة أحداثاً مثيرة حيث خسر يوفنتوس لاعبه الفرنسي بيار كالولو في الدقيقة 42 بعد تلقيه إنذاراً ثانياً بسبب خطأ اعتبره البعض “وهمياً”، مما أجبر الفريق على إكمال اللقاء بعشرة لاعبين، وقد أبدت وسائل الإعلام الإيطالية استياءً من الإنذار الأول الذي تم اعتباره قاسياً، بينما اعتبر الثاني نتيجة لتمثيل من لاعب إنتر أليساندرو باستوني، الذي كان يستحق الطرد بدوره.
وتم تصوير مدرب يوفنتوس لوتشانو سباليتي وإداريين آخرين للنادي وهم ينتقدون الحكم في ممر غرف الملابس خلال استراحة الشوطين، مما يعكس عمق الخصومة بين الفريقين، حيث أشار روكي إلى أن الخطأ الذي ارتكبه الحكم لم يكن الوحيد، حيث كان هناك تمثيل واضح من باستوني.
تفاعلت وسائل الإعلام مع الحادثة، وطالب عدد من النقاد بعدم استدعاء باستوني إلى المنتخب الإيطالي، مشيرين إلى أن تصرفاته تتعارض مع الروح الرياضية، في ظل التحضيرات لمواجهة المنتخب مع آيرلندا الشمالية في نصف نهائي الملحق الأوروبي، حيث يتطلع الفريق إلى التأهل لمونديال 2026 بعد أداء غير مرضٍ في التصفيات.
في هذا السياق، انتقد أسطورة يوفنتوس أليساندرو دل بييرو كيفو، مدرب إنتر، بسبب تصريحاته التي اعتبرت أن هناك لمسة خفيفة تبرر تصرف باستوني، حيث أكد دل بييرو أن إنتر يجب أن يسعى للفوز بطرق صحيحة وبدون الاعتماد على الأخطاء التحكيمية، مما يعكس أهمية النزاهة في عالم كرة القدم.
تستمر الأحاديث حول هذه الحادثة، مما يبرز أهمية التحكيم وتأثيره على نتائج المباريات، ويعكس الصراع التاريخي بين الأندية الكبرى في إيطاليا، حيث تتداخل العواطف والمنافسة مع الحاجة إلى العدالة والإنصاف داخل المستطيل الأخضر.

