افتتحت مساء الجمعة النسخة الخامسة والعشرون من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في ميلانو وكورتينا دامبيتسو، حيث شهد الحفل الافتتاحي تقديم مزيج من التراث الإيطالي والرؤية المستقبلية، مما أضفى طابعًا مميزًا على الحدث الذي جمع العديد من الرياضيين والفنانين.
وقد قام الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا بإطلاق الدورة خلال حفل استمر ثلاث ساعات في ملعب سان سيرو، حيث تم تسليط الضوء على التاريخ ونمط الحياة الإيطالي، وشارك في الحفل عدد من الفنانين البارزين مثل ماريا كاري وأندريا بوتشيلي.
ولم يقتصر الحفل على مدينة ميلانو فحسب، بل تم تنظيم فعاليات في كورتينا، حيث تم إشعال المرجل الأولمبي في كلا الموقعين، وأقيمت مسيرة الوفود الوطنية في ليفينيو وبريداتسو لأسباب لوجستية.
تجمع دورة الألعاب التي ستستمر من 6 إلى 22 فبراير نحو 2900 رياضي من 92 دولة سيتنافسون على 116 ميدالية ذهبية.
¡PRIMER GRAN IMPACTO DE LOS JUEGOS OLÍMPICOS DE INVIERNO!
La delegación israelí, abucheada y silbada por gran parte del estadio durante la ceremonia inaugural en Italia. pic.twitter.com/o26lbkCvEM
— Periodistán (@periodistan_) February 6, 2026
تعد هذه الدورة الأولمبية الأولى التي تقام في إيطاليا وجبال الألب منذ تورينو 2006، وهي الدورة الشتوية الثالثة في إيطاليا بعد استضافة كورتينا للألعاب لأول مرة عام 1956.
كما تم الإشارة خلال الحفل إلى الثقافة الإيطالية، حيث تم تكريم عدد من الرموز المعروفة، من بينهم جورجيو أرماني، الذي ارتبط بالألعاب الأولمبية كمصمم لأزياء المنتخب الأمريكي لعدة سنوات، وليوناردو دا فينشي، حيث تم استخدام شعلتين أولمبيتين تكريمًا له.
اتخذت الشعلتان شكلًا يشبه الشمس، مستوحاة من الأنماط المعقدة التي اشتهر بها دا فينشي.
وشهد الحفل أيضًا أداءً مميزًا للمغنية الأمريكية ماريا كاري التي غنت باللغتين الإيطالية والإنجليزية، بالإضافة إلى الإيطالي أندريا بوتشيلي وعازف البيانو الصيني لانج لانج، حيث استمر الحفل الرئيسي المعروف باسم “أرمونيا” لمدة ثلاث ساعات.
كما قدمت المغنية الإيطالية لورا باوزيني أداءً قويًا للنشيد الوطني الإيطالي، تزامنًا مع رفع العلم في ملعب سان سيرو وساحة بيازا ديبونا في كورتينا، حيث انضم كورال إلى الغناء عبر بث مباشر من كورتينا.
وشارك في الحفل عدد من الشخصيات البارزة مثل الممثل والمخرج الإيطالي بييرفرانشيسكو فافينو والممثلة سابرينا إمباتشياتوري، بالإضافة إلى الطفل ريكاردو الذي حظي بدور رمزي تقديرًا لقصته الإنسانية التي لاقت تعاطفًا واسعًا في إيطاليا مؤخرًا.
وعمل نحو 1350 متطوعًا في تنظيم هذا الحدث الضخم، مع وجود 700 شخص خلف الكواليس، حيث تم تنظيم مسيرات متزامنة للرياضيين في مناطق بريدازو وليفنيو وكورتينا دامبيزو.
كان الحفل تكريمًا لإيطاليا وثقافتها وإبداعها، كما أرسل رسالة عالمية للسلام ودعوة للحوار، مع التأكيد على أهمية رسم مستقبل لا تفرقه الاختلافات.
تواجد ليون درايستيل، حامل علم ألمانيا، في مدينة ميلانو حيث تقام بطولة هوكي الجليد، بينما ستتواجد كاتارينا شميد، حاملة علم الفريق، ولاعبة التزلج على الجليد في بريدازو حيث ستشارك في أولى منافساتها في وقت لاحق من يوم السبت.
للمرة الأولى، سيكون هناك مرجلان أولمبيان، أحدهما في قوس السلام في ميلانو والآخر في ساحة ديبونا بكورتينا.
حضر الحفل أكثر من 50 رئيس دولة وحكومة في ملعب “سان سيرو”، ومن بينهم الوفد الأمريكي برئاسة نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، فيما مثل ألمانيا الرئيس فرانك فالتر شتاينماير.
قوبل ممثلو إسرائيل الأربعة في حفل ميلانو ببعض صيحات الاستهجان، حيث دعت بعض الأصوات إلى حظر مشاركة إسرائيل في الألعاب الأولمبية بسبب الحرب على غزة التي بدأت بهجوم حماس في أكتوبر 2023.
بينما لاقى الرياضيون الأمريكيون ترحيبًا كبيرًا عند ظهورهم، قوبل نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، بصيحات استهجان عندما ظهر لفترة وجيزة على شاشات الملعب من مكانه في المدرجات، في ظل تراجع الدعم الذي تحظى به الولايات المتحدة بين حلفائها نتيجة مواقفها السياسية الخارجية.

